حقيقة الإرهاب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقيقة الإرهاب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

بكر رضي الله تعالى عنه كان ينهي جيشه عن أن يرتكب أي شيء من هذه الحماقات، إلى حد أن يأمر جيشه حتى بالرفق بالحيوانات، فلا يعقروا حيوانا، لا يعقروا بعيرا ولا شاة إلا من أجل الأكل، وكذلك ينهاهم عن قطع الشجر، ينهاهم عن كل ما فيه الإضرار بهذه الإنسانية، وهذا هو منهج المسلمين في حياتهم، وهل عومل المسلمون بما عاملوا به غيرهم؟!!!.

هذه الأحداث -كما قلنا- هي غير خارجة عن سنن هذه الحياة، فإن سنن الحياة سنن تدعو إلى التدبر والتأمل والتفكر، وتدعو إلى الاعتبار والاستعبار، ولكن أنى ذلك؟ إنما الذكرى للمؤمنين: (( فذكر إن نفعت الذكرى، سيذكر من يخشى، ويتجنبها الأشقى، الذي يصلى النار الكبرى، ثم لا يموت فيها ولا يحيى )) فهذه الأحداث مسبوقة بأسبابها، وإن مما يشدّ كل من له فكر؛ ذلك النطق السامي الذي نطقه عاهل البلاد المفدى حفظه الله تعالى عند افتتاحه "مجلس عمان" حيث قال بضرورة مكافحة الإرهاب، ولكن مع تتبع أسبابه، ومعرفة هذه الأسباب.

فما هي هذه الأسباب؟.

٦ / ٢٤