حقيقة الإرهاب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧لو تأمل الإنسان الأحداث السابقة، وحسبنا أن نبدأ من عهد إلقاء القنبلة الذرية في اليابان التي حصدت مئات الألوف من الأبرياء، ثم ما تبع ذلك من الطغيان، وتأييد الطاغين والوقوف وراءهم مع أنهم يقتلون الأبرياء؛ يقتلون الأطفال، ويقتلون النساء، ولا يبالون بما يقعون في هذه الدنيا، هل هذه أسباب غير كافية لأن تنتج مثل هذه الثمار المرة التي يتجرعها من يتجرعها بمرارة؟ فكم من نساء رملت؟ وكم من أطفال يتموا؟ وكم من أطفال قتلوا؟ وكم من نساء قتلت؟ وكم من أناس شردوا؟ تأتي الجرافات الصهيونية لأجل هدم مساكن المسلمين في فلسطين وإخراجهم من بيوتهم، وإلقاء النساء والأطفال في العراء من غير مبالاة، والقوة الكبرى تقف وراء ذلك وتؤيد هذا كله، فكيف يكون هذا إرهابا ولا يكون هذا إرهابا؟ ومع هذا أيضا؛ كم من برئ قتل في العراق؟ تأتي الطائرات لتقذف المدنيين الأبرياء الذين لا ذنب لهم، ولم يرتكبوا أي سبب من الأسباب، ومع هذا يتمادى أولئك في هذا الطغيان، ويرتكبون هذه الأحداث، أليس ذلك كله داعيا إلى مثل هذه الأحداث بغض النظر عن مصدرها، إذ الله تبارك وتعالى يسلط من يشاء على من يشاء، قد يسلط على الإنسان من هو من بني جنسه، قد يسلط عليه أقرب قرابته وأخص خاصته، ليفعل فيه فعلته بسبب ما ارتكب من إجرام، والله سبحانه وتعالى يقول: (( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ))