سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية (2): القمع الفكري بين المدارس الإسلامية، أسباب وآثار بدر بن سالم بن حمدان العبري

سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية لبدر العبري 2 - القمع الفكري بين المدارس الإسلامية أسباب وآثار

الجزء ١ · صفحة ٣

نذكر منها على سبيل الحصر:

1. احترام معتقد الآخرين، وعدم جواز سب موروثاتهم العقدية والعملية، فضلا عن سب المنتسبين إليها، والمتمسكين بها، يقول – تعالى -: "و َلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"(1)، وإذا كانت هذه المنهجية طُبقت نوعا ما مع اليهود والنصارى، إلا أنّها للأسف فُقِدَت بين غالب المدارس الإسلامية؛ بل وأحيانا بين المدرسة الواحدة، وهذه الآية يمكن اعتبارها قاعدة في احترام رأي الآخرين، ولوكان مخالفا كليا لمعتقد المسلمين، فلماذا لا تُجعل قاعدة بين المدارس الإسلامية؟ وهي متفقة في غالب تصوراتها العقدية، فضلا عن اتفاقها في الجانب الفقهي العملي.

(1) الأنعام / 108.

٣ / ٣٧