سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام3 الإيمان زيادة ونقصانا
الجزء ١ · صفحة ٨وإذا أنكر ما أتى به من قبل من الشهادة هدم بذلك الإيمان كله ،وكذلك تكرر الواجبات وتترادف ، فبعد أن يكون الإنسان مخاطبا بالعقيدة وحدها ،إذا كان في حالة غير حالة حضور فريضة من الفرائض ،يخاطب بعد ذلك بأشياء أخرى ،فإذا ما حضرت الصلاة خوطب بالصلاة فإذا صلى ازداد رصيده من الإيمان ،فازداد إيمانه ،ولو ترك الصلاة لهدم إيمانه من أساسه ، وكذلك لو توفر له المال وجبت عليه الزكاة ، فإذا أدى هذه الزكاة ازداد إيمانه لأنه إزداد عمل جديد يعمله ،فإذا ماترك الزكاة انهدم إيمانه لأنه إيمانه لأنه أتى بتنقيض الإيمان من العمل فإذا ما وجد عليه الصوم خوطب بالصوم ، فإذا صام إزداد إيمانه ،لأنه أتى بجديد من العمل ، وإذا ما ترك الصوم انهدم إيمانه لأنه أخل بواجب من واجبات الإيمان وبدون هذا الواجب لا يتم الإيمان ، وهكذا في جميع الواجبات المتنوعة ، بسواء هذه الواجبات فعلية أو تركية ،هو إ ذا أتى بالواجب عد إيمانه زائدا وإذا ما أخل بهذا الواجب انهدم إيمانه لأنه ترك ما يجب عليه بمقتضى إيمانه ومن المعلوم أن الإيمان – كما قلت – يقتضي الوفاء بحميع ما أمر الله به سبحانه وتعالى به .
فمن هنا يتضح بأن زيادة الإيمان دون نقصانه على مذهب أصحابنا مبنية على كلا الاعتبارين ،اعتبار أن الإيمان هو العقيدة ، واعتبار أن الإيمان هو العقيدة والعمل .