طالب العلم ودوره في المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

طالب العلم ودوره في المجتمع

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا } هذا هو الذي تتطلع إليه هذه الأمة، بل -كما قلنا- هنالك تطلع من قبل البشرية جميعا إلى التغيير في هذه الأرض أنتم تعلمون كيف تهاوت هذه المبادئ البشرية وانتكست، كيف تهاوت الشيوعية بعدما كانت فردوسا منشودا ظل كثير من الناس يحلمون بها يظنونها المخلص الذي يلجأون إليه هروبا من مشكلات الرأس مالية ما كانت الشيوعية إلا ردة فعل للظلم الرأس مالي وإذا بهذه الشيوعية تكون أكثر لهيبا من الرأس مالية بحيث أتت على الطارف والتليد وقضت على كل ما تحتاج إليه الإنسانية من راحة و نعيم وحرية وغير ذلك، بل ظل الإنسان مستعبدا في كنف الشيوعية كأنما هو آلة صماء لا حراك له ولا إرادة له ولا عزيمة له ولجأت الشيوعية لعدم وجود ما تلجأ إليه مرة أخرى إلى الرأس مالية لتستجدي منها الحل لمشكلاتها وأنى ذلك مع أن الرأس مالية هي أساس المشكلة هي التي كانت سببا لإلهاب هذا السعير بما كان منها من ضغوط على الناس وما كان منها من ظلم وهذا الظلم يتجدد اليوم كما تعرفون فالذين يعيشون في مظلة الرأس مالية هم بأنفسهم يتطلعون اليوم إلى ما ينقذهم مما هم واقعون فيه وأنتم تسمعون كيف تتهاوى الرأس مالية كما تهاوت الشيوعية، كيف تفلس إفلاسا غريبا إنما سيتكشف الواقع عن أمر مرير عندما يسقط هذا البرقع وينتهك هذا الستر الذي يغطي مساوئ الرأس مالية في هذا اليوم ستنكشف السوءات التي تزيد على سوءات الشيوعية ولكن إنما يجب أن يكون هنالك بديل مطروح والبديل المطروح إنما هو الإسلام، الإسلام جميعا لا أن يؤخذ جانب منه وتودع جوانب أخرى لا يعني هذا أن يأخذوا من الإسلام مجرد النظام المالي مع ترك عقيدته ومع ترك أخلاقه ومع ترك فضائله، لا، هذا لا يفيد شيئا لابد من أن تكون هنالك عقيدة الإسلام أولا تتغلغل في أعماق النفوس وهذه العقيدة بحمد الله تعالى سمحة، هذه العقيدة ميَسَّرة، هذه العقيدة قامت الحجج في كل وقت وستقوم إلى أن يرث

٢٠ / ٣١