طالب العلم ودوره في المجتمع
الجزء ١ · صفحة ٢٤أولا النظريات علينا أن نستبعدها في تفسير القرآن الكريم مهما كانت الصورة، ربما فيها شيء من وضوح الدلالة عليها إن لم يكن ذلك نصا في القرآن ولم تكن هذه حقيقة من الحقائق فإن علينا أن نستبعدها لا يجوز لنا أن نأخذ بالنظريات في تفسير القرآن الكريم لنجعل هذا القرآن حجة -هو حجة على أي حال- ولكن لا بطريق اتخاذ النظريات وسيلة لذلك لأن النظريات تتحول وتختلف بين زمان وآخر، كم من نظريات كانت فبانت كانت من قبل مقبولة في وقت من الأوقات وإذا بها يتكشف عوارها، وأناس حاولوا أن يؤولوا آيات من القرآن بما يتلاءم مع نظرية داروين، النظرية الحمقاء، التي نزلت بالإنسان إلى الحضيض الأسفل بحيث اعتبرته مجرد قرد، كان في الأصل ثم تطور حتى وصل إلى ما وصل إليه، حاول أناس أن يؤولوا آيات من القرآن حتى لا تصطدم مع هذه النظرية ولكن تكشفت هذه النظرية عن لا شيء وأصبح الداروينيون أنفسهم يكفرون بها ، فإذن هذا مما يجب أن …(1)
(1) -الشيخ لم يكمل العبارة هنا، ولعل تقدير الكلام حسب السياق: " فإن هذا مما يجب أن يتنبه له "؛ والله أعلم.