طالب العلم ودوره في المجتمع
الجزء ١ · صفحة ٢٦أما قول الله تعالى ﴿ والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون ﴾ ، أوسع الله تعالى كل شيء حكما ونظاما ودقة ولا يعني هذا التوسعة، التوسعة شيء والإيساع شيء آخر، لا تحمل الألفاظ ما لا تتحمل من المعاني، من المحتمل أن تكون النظرية نظرية امتداد الكون وأنه يمتد مع مرور الزمن من المحتمل أن تكون صدقا لكن لا نحمل على هذا المعنى الآية الكريمة .
سؤال: كيف نرد على من يقول بإنكار الكرامات وما الضابط الذي يمكن أن نستند إليه في قبول الكرامات إذ منها ما لا يقبله العقل أساسا ؟
الجواب: على أي حال علينا، نحن أن نكون أمة معتدلة، … الله تبارك وتعالى أنزل علينا كتابا نتلوه آناء الليل وآناء النهار، هذا الكتاب فيه ما يدلنا على وقوع خوارق خارجة عن نظام الكون، فالكرامة لا يمكن أن ننكرها هكذا، أو نقول ليست هنالك كرامة، لو قلنا ذلك ماذا نقول في قصة أصحاب الكهف، أصحاب الكهف عاشوا ثلاثمائة عام وتسع سنين فوق ثلاثمائة عام لا يأكلون ولا يشربون ومع ذلك لم تبل أجسامهم، كيف كان قوام هذه الأجسام مع عدم تناولها الطعام ثم رد إليهم الوعي وردت إليهم الحياة كما كانوا أول مرة وقاموا،… إن لم نقل هذه كرامة ماذا نقول ؟ هل هي إهانة ؟ هذا لا يجوز أن نقول بأن هذه إهانة هذه كرامة بطبيعة الحال إن لم تكن هي كرامة ماذا عسى أن نسميها ؟ هل هي إهانة ؟
كذلك مما أخبر الله تبارك وتعالى به في كتابه من الأمور العجيبة التي وقعت قصة الرجل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ﴿ قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه ﴾ ، ليس من العادة أن يموت أحد هذه المدة ثم يبعث بعد ذلك، هذا أمر خارج عن المألوف.