صفحة
الجزء ١ · صفحة ٤)الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) (النساء:34)
في هذه الآية الكريمة :
قسم النساء قسمين ، بعد ما فضل الرجل عليها لعقله وتدبيره ، وإستطاعته على كسب الأموال وإنفاقها .
ثم قال :
( من النساء من يعترفن بذلك ، ويطعن الرجال ، ويحفظنهم ويحفظن أموالهم وهن الصالحات القانتات الحافظات للغيب )
والقسم الثاني : المنكرات لذلك الخارجات عن طبيعتهن : وهن الناشرات اللاتي يعالجن بالهجر والضرب .
وكل من خرجت على طبيعتها فهي ناشرة – وإن رضى زوجها – إذ لا عبرة برضاء مثله ، فهؤلاء الأزواج هم الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :"كل ديوث في النار ".
قلت : ولم تفسد النساء إلا بعد ما فسدت الرجال ، فلما أنحط الرجال عن مراتبهم ، انحطت النساء عن مراتبها .
ومن حقه الشرعي عليها :-
أن تحفظه في نفسها ، وماله ، وتخفض له من جناحها ، وتسليه في وقت همه ، ليطمئن إليها ويستأنس بها .
فإذا لم تكن هذه الصفة لم يحصل السكون الذي خلقت له ، وتزوجها من اجله ، قال الله تعالى :- )هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)(لأعراف: من الآية189).
وله عليها حق عظيم قدمه الشارع على حق الأبوين ، وقال " لو أمرت أحداً بالسجود لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ".
وقال :
" لو لحسته من قرن قدم قيحا ، ما أدت حقه "