غرس الصواب في قلوب الأحباب (3) مجهول

صفحة

الجزء ١ · صفحة ٦

وهو مع حرمته مضر جداً لفاعله ، ويورثه أمراضاً ، وإرهاقاً ، وربما لا يملك نفسه كلما تحرك ذكره أمنى ، سواء كان متهيئاً لذلك أو غير متهيء ، وقد أصيب كثير من الناس بذلك ،فيكفيه هذا الأذى لو كان مباحاً ، فضلاً عن كونه ممنوعاً شرعاً.

والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى الشباب بالصوم فقال : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فليصم فإن له وجاء.))

يعني أن الصوم يكسر الشهوة ، وقد إستعمل الصوم بعض الشباب فنجحوا.

فليأخذ الشباب حيطتهم في ذلك ، وليستعينوا بالصبر على ميعة الشباب لا سيما في هذا الوقت الذي غلت في المهور ، وكثر فيه الفجور ، والله هو الرب الغفور .

حقوق الجار

قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مازال أخي جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه )).

والجيران ثلاثة :-

* جار له حق واحد : وهو المشرك. له حق الجوار.

* وجار له حقان : وهو المسلم .له حق الجوار وحق الإسلام.

* وجار له ثلاثة حقوق : وهو المسلم القريب . له حق الجوار ، وحق الإسلام القرابة.

وكل الثلاثة تلزم لهم حقوق :-

أهمها عدم إيذائهم ، وإحتمال أذاهم ، النصح إن رأى منهم إنحرافاً ، وتهنئتهم في الفرح ، وتعزيتهم في الترح ، ومساهمتهم من الأشياء الغريبة إن علموا بها ، ولم يكن عندهم منها شيء ، وعدم التطلع إلى عوراتهم ولا يفشى سرهم ، وقضاء حوائجهم ، وإعانة محتاجهم ، ويروى : أنه يتعلق جار بجاره غداً : يقول ( منعني معروفه ).

حقوق الضيف

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه )).

ومن حقوق الضيف : نعاهده وإصلاح شأنه ولين الجانب له ، وإكرامه بالطعام والشراب ، وطيب المنام ، ولا يفعل أمامه شيئاً يستوحش منه ضيفه : كضرب إبنه أو خادمه أو إنتهارهما ، وليشيعه إذا خرج إلى باب داره ، ويستقبله إذا أقبل بالبشاشة والترحيب.

٦ / ١٢