كذبة إبريل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

كذبة إبريل

الجزء ١ · صفحة ٢٨

…ويقول المستر لويد جورج بطل الحرب الكبرى ورئيس وزراء بريطانيا حينئذ " لو رجع سيدنا المسيح إلى العالم لما عاش إلا قليلا إنه سيرى الإنسان لا يزال بعد ألفي سنة مشغوفا بالشر والإفساد والقتل والفتك بين نوعه والنهب والإغارة بل إن أكبر حرب في التاريخ قد استغرقت دم جسم الإنسانية وأهلكت الحرث والنسل حتى أصابت الناس مجاعة وماذا يرى السيد المسيح يا ترى ؟ هل يرى الناس يتصافحون كالإخوان والأصدقاء ؟ لا بل يراهم يتهيأون لحرب أشد هولا من الأولى وأعظم فتكا وتعذيبا يراهم يتسابقون في اختراع الآلات الجهنمية ويبتدعون وسائل التعذيب".

…وهذا اعتراف من أحد أكبر صانعي الحرب العالمية بجريمة تلك الحرب وآثارها السلبية التي انعكست على جميع البشر وأولئك هم القادة والرادة في هذه الحضارة الحديثة وهذه شهادة أخرى من أحد مفكري الغرب وفلاسفته المشهورين وهو الدكتور زليكسي كاريل صاحب كتاب "الإنسان ذلك المجهول" وهو فرنسي المولد أمريكي المستقر يقول :"يظهر أن الحضارة العصرية لا تستطيع أن تنتج رجالا يملكون الابتكار والذكاء والجرأة وفي كل قطر تقريبا يرى الإنسان في الطبقة التي تباشر إدارة الأمور وتملك زمام البلاد انحطاط في الاستعداد الفكري والخلقي".

…"إننا نلاحظ أن الحضارة العصرية لم تحقق الآمال الكبيرة التي عقدتها بها الإنسانية وأنها أخفقت في تنشئة الرجال الذين يملكون الذكاء ولإقدام الذي يسير بالحضارة على الشارع الخطر الذي تتعثر عليه، إن الأفراد ولإنسانية لم تتقدم بتلك السرعة التي تقدمت بها المؤسسات التي نبعت من عقولها إنها هي نقائص القادة السياسيين الفكرية والخلقية وجهلهم الذي يعرض أمم العصر للخطر".

٢٨ / ٤٠