كذبة إبريل
الجزء ١ · صفحة ٣٤…هذا وبينما كان اليراع يسطر هذه الكلمات وهو بين استرسال وإبطاء وقد أرخيت عنانه أتى على هذا المنعطف إذ به يصادف معلومة تكشف أصول ما يسمى بكذبة إبريل بثتها شبكة المعلومات العالمية في الموقع المسمى "إسلام أون لاين" خلاصتها أن المسلمين عندما كانوا يحكمون الأندلس وكان بجوارهم النصارى وقد شق عليهم أن تكون للمسلمين مملكة في القارة الأوربية وقد استعصت عليهم حصاتهم أن يفتتوها فلم يرو سبيلا إلا أن يغروهم بالشهوات وإتباع الهوى والتخلي عن الفضائل والأخلاق فبدأوا بشبابهم يغزونه بالخمر التي هي جماع الإثم ومنشأ فقدان العقل واختلال التفكير إذ صاروا يهدون شباب المسلمين من الخمور ما كان يجري أنهارا فلانت إرادتهم وتشتت عزيمتهم واندفعوا وراء الشهوات يلهثون بغير روية ولا عقل يتهالكون عليها كما يقع الفراش على لهيب النار فلم تعد لهم هيبة في نفوس أولئك فما كان منهم إلا أن قلبوا لهم ظهر المجن وشنوا عليهم حروبا دامية اجتاحت معاقلهم إذ أخذت تتهاوى في أيدي النصارى معقلا بعد آخر وكان آخر معقل يسقط في أيديهم هو غرناطة التي اجتاحوها في أول يوم من إبريل ولما تحقق لأولئك من هدف كان بعيد المرمى في ذلك اليوم أخذوا يحتفلون فيه بفكاهة يلقيها بعضهم على بعض فيها تندر واستخفاف بأولئك المسلمين الذين ديست بيضتهم وسلبت كرامتهم وفقدوا عزتهم وقد بدأت هذه العادة عند الأسبان الكاثوليكيين ثم انتشرت في الطوائف الأخرى وكانت تدعى أولا "خدعة إبريل" رمزا إلى ما خدعوا به المسلمين حتى تمكنوا من إبادتهم وإجلائهم في تلك القارة، فهل وعى هؤلاء الحمقى الذين يسارعون إلى ابتكار الأكاذيب في ذلك اليوم لأجل التندر والفكاهة أنهم بذلك إنما يحتفلون بإضاعة الأمجاد وهدم مملكة وتقويض عز شامخ كان أسلافهم يفاخرون به وقد ألبسوا بعده ثوب الذل والمهانة وصاروا عبرة في التاريخ ؟ "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم".