كذبة إبريل
الجزء ١ · صفحة ٣٥…هذا وما أشبه الليلة بالبارحة فإن أمة الإسلام يخطط لها اليوم من المكائد من ورثة الأحقاد والبغضاء ممن كاد لها سابقا ما هو أنكى وأمر، ألا ترون كيف تجرد اليوم من عزها وتذاق من كئوس الذل أمرها وتجرع من المصائب أغصها إذ يحاكمها خصمها بجريرة هو مرتكبها دونها ويحاسبها على ما أباحه لنفسه وحرمه عليها ويلبسها من التهم ما لم تكن منه في قبيل ولا دبير ويجرد من نفسه حاكما وشاهدا عليها فيدينها بما لم تأته ويؤاخذها بما لم ترتكب وهي لا تملك من الأمر شيئا إلا أن تبالغ في الخنوع وتفرط في الانقياد وتركع وتسجد لمن لا يزيدها ركوعها وسجودها له إلا تآمرا عليها وتعديا على حرماتها واستلابا لحقوقها ومع ذلك تعقد آمال نجاحها وأماني انتعاشها ونهوضها من عثرتها على التبعية العمياء والتقليد في الرذائل والسقطات لتمعن إذابة شخصيتها وإعدام هويتها ولسان حالها يعرب عن مكنون ضميرها تجاه خصمها الألد مناديا:
وقضيت نحبا في جنابك خدمة … لأكون مندوبا قضى مفروضا