شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وواجب في قرار البيت مقعدها … بلا خروج إلى الطرقات ترتحل

ولا تزور أهاليها ولو مرضوا … إلا ليأمرها في ذلك البعل

قد جاءت امرأة نحو الرسول تقل … بأن والدها بالسقم منثقل

تريد تزواره يوماً فقال لها … لا لا تزوريه حتى يأذن الرجل

ولا تشيع له يوماً جنازته … إلا بأمر له في ذلك قد نقلوا

رواية رويت عنه وقد ثبتت … لا خلف فيها ولا قول ولا جدل

فطاعة الزوج فرض لازم أبداً … مادام عقد نكاح ليس منبتل

أو لى من الأبوين الكل قال به … محمد المصطفى تمت به الرسل

وليس يلزمه ورس ولا عطر … لوجهها أو لجسم زانه الخضل

إلا بطيبة نفس البعل قال به … أصحابنا حكموا في ذاك وامتثلوا

وإن يطلقها في القول واحدة … فطعمها واجب أو ينقضي الأجل

في البيت ينفقها إذ ليس يخرجها … إلا بفاحشة منها له تصل

وليس يلزمه يوماً إذا خرجت … من بيته هكذا قد قيل يا رجل

ولا يطلقها في القول واحدة … فطعمها واجب أو ينقض الأجل

وإن يكن بثلاث كان طلقها … وكان في البطن منها الحمل يرتكل

فعيشها واجب في طول مدتها … ما عاش في بطنها لا يقطع الأكل

ولا أدام لها قد قال بعضهم … وقال بعض لها فافعل بما فعلوا

حتى إذا وضعته بعد مدته … فليس يلزمه إذ قد مضى الحبل

لكن لها أجرة يوماً لترضعه … لشهرها درهمان قالت الفضل

ودرهم زائد إن كان ذا سعة … أمواله بسقت تعلو وتنجزل

في قول أكثر أهل العلم قد ذكروا … فخذ بما قلته فيما به عملوا

إلى الفصال رضاع ثم قيل له … ثلث الفريض لا زيغ ولا بدل

حتى يصير خماسياً يكون له … نصف الفريضة لا عنها بدا حول

حتى يصير سداسياً فتم له … ثلث وثلث إلى أن يبلغ الرجل

وليس يلزمها للولد تربية … قوت الرضاع ولكن يأتي البعل

لمن تربيه أو تغسل اظامره … من النجاسات والأوساخ يغتسل

…

وليس يلزمه بعد البلوغ له … شيء ولو عينه بالدمع تنهمل

إن كان ذا صحة ما إن به مرض … وإن يكن مرضا ضاقت به الحيل

فواجب قوته من مال والده … مادام حياً إلى أن ينقضي الأجل

وإن كن عنده مال يقوت به … من كده أو يكن أوصى له رجل

١٠٧ / ٩٠٦