شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ١٠٩أوله في علم الأبدان في ذكر الاحتقان والاحتصار، ودلائل مما يصلح الأجسام، وفيه من أحاديث الشجعان، وفي صفة أخلاق الصالحين وقصيدة من قول الشيخ عامر بن علي لما يرجوه من الصلاح بذكر فيها وأوردت أنا من قول العلماء من الأثر على معاني المذكور في الشعر، وفيه صلاة الجمعة، والشهداء، وناكح الدواب والنساء، ومايدرء عنه الحد على المكروه، وذكر في العقل والجهاد، وفيه مدح المسلمين من قول الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله.
دواء الاحتقان والاحتصار
… قال الفقير لله: صحبت أخي ذا الغبراء إلى زيارة العلماء الأبرار الأتقياء الأخيار فوجدنا أحدهما في البندر المجتمع من أهل السفر من البر والبحر ثم أقمنا مع الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الذي أخذت عنه مذهبي بطول الزمان فسلم عليه رجل وسأله عن احتباس البول والغائط فقال الشيخ: أما احتباس الغائط إذا لم يستطع عليه بحيلة إلا بالحقنة يؤخذ له محقنة فيها بلولة بقدر الأصبع إن كانت المحقنة من نحاس أو من خزف هي معمولة لذلك ويدهن البلولة بزبدة ثم يؤخذ الخدف وإن حصل شيء من الحنظل وغير ذلك من أدوية الحقنة، ثم تدق وتطبخ بالماء إلى أن يخرج الخاصية في الماء، ثم يلقى عليه الحل ويطبخ حتى يسخن ويؤخذ المحقنة وتخل بلولتها في الدبر ويكون الدبر مقابل السماء ورأس الإنسان مع أرجله في الأرض، ويكب الدواء في المحقنة وهو متوسط في الحرارة، فإذا دخل يقف ساعة كذلك ويزال عنه ويقف ساعة حتى يجد بطنه قد انحل فإنه يخرج، مجرب وهو أسلم من التحليل عن غيره.
قال الشيخ عامر بن علي: إن لم يجد الحقنة فليأخذ حطبة دقيقة ويجعل عليها قطناً، ثم يغمسها في العسل والسمن والملح ويحتقن به مرة بعد مرة فهو صحيح مجرب.
… غيره: في الحقنة يؤخذ ما تقبض عليه اليد من الحرمل ويرض ويغلى بسدسين ماء وملء اليد ملح ثم يغلى حتى يطلق مزجه ثم يصل ويستعمل حقنة.