شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ١١٣قال ذو الغبراء: رأيت في المنام كأن الإمام الميت سيف بن طالب جالس على المنبر والناس من حوله يخطب فيهم بالجامع الذي هو في قلب القرى من عمان، ما تفسير ذلك؟ قلت له: لعل واحداً من ذريته يجمع شمل المسلمين. وأخبرت بهذ الرؤيا الشيخ عامر فقال: هذه الرؤيا تدل على أن الصلاح للمسلمين.
وهذه من الأخلاق الحسنة في صفة الرجال يكون مثل لون بشرته أبيضاً مشرباً بالحمرة، والبدن منه ممتلئا، وصوته يكون بين العالي والخفي المنخفض، ورأسه مناسبة لبدنه، وأم الرأس منه وافرة ناهدة إلى العلو يسيراً، والجبهة علية نقية من نبات الشعر عريضة طويلة باعتدال، والآذان حسنتي الوضع متوسطتان بين الكبيرة والصغيرة والرقة والغلظ، ويكون الحاجب خفيف الشعر، وتكون العين وضعها مناسبة للوجه حسنة المركب سمينة الأجفان إذا انفتحت كان بياضها نقياً، وسوادها جوهرياً، والجبين مزهر، والوجنة ظاهرة اللون منه بالحمرة، واعتدال اللحم والأنف حسن الوضع والتخطيط لا كبير الأرنبة ولا دقيقها ولا صغيرها ولا واسع المنخرين ولا ضيقها ولا اقرارها ولا عقدة كالكرسي فيه، والفم حسناً في وضعه متوسطاً بين السعة والضيق صبغ الشفتين، ولحم الإنسان صبغاً حسنا التنضيد، واللسان لطيفاً صبغاً، أسيل الخدين والعنق منه إلى الغلظ والاعتدال والسبوطة والصدر، وما بين الكتفين واسعان، والكفان منه ناعمان رطبان، مفرجاً الأصابع طوالهما، والبطن منه معتدل، السرة مخفقة، معتدل الإليتين، ممتليء الفخذين والعجزين، سبط الساقين، حسن القدمين لطيفهما، أخمص القدم، نقي الأظفار دمي اللون والبشرة، فوجدته من كانت هذه صورته فهو الكامل الأوصاف في خلقه وما أحسنه إذا تكاملت في أخلاقه من العلم والحلم والحكمة والمعرفة والنفع للناس والغنى بالمال والنوال والتصريف من نوعه بالأمر والنهي، فلما عرفت من الكتب هذه الخلق والأخلاق فقلت: اللهم إني أسألك لبلادك عمان وغيرها من الأمصار والبلدان أن تظهر فيها