شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ١٢٠وقل له: عليك بالرحمة والإتباع، وإياك والابتداع لأن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فعليك بالقدرة والمتابعة والمصابة عليها، وإياك ثم إياك أن تعمل بحظك وهواك، وإياك وقبول النمائم من العامة والقبول من بعضهم على بعض إلا بواضح شهادة الشهود العادلة، واتق الله في نفسك ينصرك بجنوده الغيبية التي لا تراها، فمن انتصر بكثرته وعبيده وهو عاص لمالكه وسيده أذله وخذله ولم يكن له من دون الله ولياً ولا نصيرا.
بعض أحكام صلاة الجمعة والشهداء والجنايات
فقال ذو الغبراء لمن حضر مجلسه: أيها الناس إن رأيتم في زمانكم رجلاً صالحاً كما ذكرنا في أخلاقه فأدرجوه في مجالس العلماء الكرام وبايعوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بحدود الله والجهاد لأعداء الله ولإحياء سنة رسول الله، وأقل البيعة له رجلان عالمان بعلم الولاية والبراءة فإن بايعاه اثنان فقد بايعوه جميع من أحب ذلك كان حاضراً أو كان غائباً لأنه قيل عن بيعة الرضوان وبيعة أبي بكر وعمر وجميع الأئمة المحقين، فالمبايعون(1) لهم الحاضرون واللاحقون(2) والمتابعون إلى يوم الدين فهم داخلون في بيعتهم ولهم نياتهم وأجرهم، وعدل يوم تعدل عن عبادة ستين، ثم تلزم الإمام صلاة الجمعة في الأمصار السبعة التي مصرها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والسنة فيها ثلاث خصال: الغسل ومس الطيب والبكور والإنصات في الخطبة، ولا تلزم السفار ولا النساء ولا الصبيان ولا العبيد.