شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ١٣٥صفة: إن حدث في العين بياضاً أو غشاوة أو ماء فيؤخذ ثلاثة مثاقيل توتيان ويغلى بماء ليمون سبع مرات كلما يبس أعيد عليه ماءً آخر مما يغمره حتى يتفق له سبعة أمواه ثم يضاف إليه مثقال رصاص أسود ومرارة الغراب ومثقال راسخ ومثقال زعفران وثلاثة مثاقيل أهليليج أصفر ومثقال صبر اسقطري ووزن حبتين فلفل أبيض ووزن حبتين ملح عريشي ومثقال مر يدق الجميع بماء المثيبة دقاً ناعماً ويكتحل منه زماناً فإنه يذهب البياض من العين وينفع الدمعة ويحد البصر ويقوي جوهر العين ويكمه الماء الحادث في العين بإذن الله تعالى .
وهاك معرفة نزوله: فإنها تنحدر من الرأس رطوبة غليظة بين الطبقة العينية وبين الحجاب القرني فيجمد في وجه الحدقة فيتحجر الجليد به وبين الأبصار بالنور الخارج فيمتنع البصر ولا ينبغي علاجه في البداية بالقدح لكن إذا استحكم، وله علامات فمنه ما يعرض لمن أصلبه ذلك شبه السحاب، ومنه ما يعرض مثل البق والذباب، ومنه ما يعرض مثل الشعر، وبعضهم يرى مثل شعاع الكواكب إذا انقضت وهو إحدى عشر نوعاً فإذا رأى ذلك ولم تعمى العين إلى ستة أشهر قد يكون من يبس لا من درح الماء وأبدأ بذلك فاوسم العرقان وهما عروق في مقدم الرأس يلتقيان عليهما وهما أعلى الجبهة بقدر ثلاث أصابع فإذا أخذ الإنسان حبلاً ولزمه في رقبته ظهرت العروق أعلى الجبهة في كل قرن ومع اجتماعهما يوسمهما في ذلك المكان وسماً شافياً حتى ينقطعا، ثم للكحل يؤخذ مرارة الغراب وحل الزيت وماء المثيبة وماء البصل وسكر مصر وصمغ العتم والزعفران ثم تجمع الأدوية ويكتحل منها ويقف بعد الكحل بقدر ثلاث ساعات لأنه يجد لذع وحرقة كثيرة.
قال لنا هذا الرجل : صنعت هذا الدواء للمرأة فرجع بصرها عليها ولكن قال: منعتها عن أكل الحموضات والملوحات.