شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

… ثم جاء رجل مع الحاكم وشكى من زوجته بأنها شربت دواء وهي حبلى فطرحت ما في بطنها فلا شيء عليها في ذلك، وإن شربت دواء ليس بمعروف مع الناس فعليها الدية والخطأ على عاقلتها، وكذلك إن سقت ابنها دواء فعلى هذا أيضا، وإن شربت دواء تريد طرح ولدها فالدية عليها، وإذا كان ذلك الدواء مما يعرف أنه للشفاء فهو على العاقلة، وإن كان مما لايعرف وأرادت بذلك طرح ولدها فهو عليها في مالها دون العاقلة، وإن شربت دواءً لا يعرف إلا أنها إنما أرادت الشفاء وهي لا تعلم أنها حامل فألقت فلا شيء عليها، وإن كانت شربت دواءً لا يعرف تريد بذلك الشفاء فألقت فهو خطأ على عاقلتها إذا كانت قد علمت بحملها، وإن صحت الدية وكان حياً ثم مات فديته لورثته ولا شيء لها معه، وإن خرج ميتاً فغرة عبد أو أمة، وهذا مني فتوى لا حكم؛ لأنه لا صح عندي من الشهود بمعرفة الدواء ولا صحت معي شهادة صحيحة مما ألقته المرأة الحمل.

قال الرجل: لما سمعت هذا الكلام قلت له: أيها الحاكم من أين هذه المسائل حفظتها؟، قال: من بيان الشرع تجدها فاطلبها.

١٣٩ / ٩٠٦