شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

قلت له: وما الأدوية التي تلقي به المرأة حملها؟، قال: الأدوية كثيرة أولها الريحان إن تحملت به المرأة ورقه مسحوقاً قتل الأجنة وأدر الدم، وكذلك سلخ الحية إن بخر به المرأة مات ولدها وأخرج سريعاً، وإن شربت المرأة وزن درهمين زعفراناً خالصاً من الغش ولدت من ساعتها ولكن الزعفران لا يستعمل لها إلا مع الإياس منها، والمرأة إذا شربت منه وزن قيراطين قتل الديدان من البطن، ويسقط الجنين، ويلين فم الرحم المندمل ويفتح السدد، وإذا احتملته المرأة مع عصارة الشذاب أدر الطمث وأخرج الجنين بسرعة، وإذا سحق المر وعجن بماء الآس واحتملته المرأة التي يفوح من فرجها رائحة نتنة زال عنها، وإذا أذيب المر في خل خمر وقطر في الأذن نقاها ونفع من الضربان فيها ونفع من سددها، وإذا عجن المر بزيت قلسطين وطلى به إبهام الرجل اليمنى فإنه يجامع ما شاء مادام ذلك على إبهامه، وإذا طبخ ماء الجزر مع العسل وأكل منه ثوّر شهوة عظيمة وزاد في المني وقوى الظهر، والجزر المشوي له منفعة في الباه كثيرة، وكذلك إن سحق حب الخردل وديف بالدهن وطلي به الإحليل ونواحيه هيج الباه.

ثم رأيته نهض من مجلس الحاكم فبقيت أنا حيران وقلت في نفسي إن هذه البلدة لا تخلو من الأجواد لما سمعت هذا الكلام يفوح من الحاكم فكم من مستمع من قوله ولذيذ خطابه يفرح به كرب الغريب المهموم والله تعالى لا يخيب أعمال العباد في الدنيا ولا في الآخرة وكيف محنتي في هذه المرأة وجعلته لله ولستر الجسم عن العنت.

١٤٠ / ٩٠٦