شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ١٦٥وأما المسألة الرابعة: أنه أي المذاهب أقرب إلينا؟، فكل فرقة تخالفنا في شيء فليس أحد يقاربنا بمذهبه ولا نقارب مذهبنا وكيف نقرب إلى مذهب أو يقاربنا ونحن نبرأ بشيء مما دان به من خلاف دين الله تعالى ونحكم به أنه هالك وأنه عدو لله جزاءه على ذلك غداً في نار جهنم خالداً فيها أبدا بلا نهاية في الخلود، ونحن من مات منا عاصياً لله تعالى مصراً على ذنبه بعصيانه لله جل وعلا، وهو كذلك يبرأون ويحكمون بهلاكنا ولكن هم لا يقولون بالخلود استعظاماً لعذاب الله لهم ونظروا إلى حقارة ذنبهم مع ذلك، ونحن ننظر إلى عظمة الذنب وأنه لا جزاء له إلا الخلود لأن الله تعالى عظيم، ولو صح قولهم لكان ذلك فائدة لنا ولهم، وما أحلاه من قول، وما أسلاه للعقل ولكن هيهات هيهات.
المسألة الخامسة: المسائل الفكرية التي وقع الخلاف فيها:
فصل:
١٦٥ / ٩٠٦