شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

أي من شهد بالله وبرسوله وبما جاء به عن الله لا يخلد في النار ولو قتل النفس ظلماً متعمداً مجاهراً لله تعالى وقد ورد الحكم في كتابه تصريحاً بخلافه لقوله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا)(1) الآية.

بيان: وضلّلوا من تكلم في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتخطئة المخطئ منهم ورووا ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واعتقدوا أنهم كلهم محقون أهل ولاية وإن خالفوا الحق فيما أمرهم الله تعالى به وما أمرهم به رسوله لأنهم لم يقصدوا بذلك معصية الله تعالى، وإنما كان ذلك منهم عن اجتهاد في نفسه أن ذلك هو الحق عند الله فعملوا على تلك النية وعلى ذلك القصد بالرواية التي رووها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (كل مجتهد مصيب) وقد اتفقت الأمة على صحة ما وقع بينهم من الحرب والقتال، وكيف يجوز لهم أن يتقاتلوا ومعهم أن كل فريق هو المحق، وأنه يجوز له أن يعمل بما يراه في نفسه حقاً فيكون كل منهم يقاتل الآخر على ما هو عليه من فعل الحق، إنّ هذا لهو الضلال المبين.

.......

(1) 3 – النساء : 93

١٧٥ / ٩٠٦