شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ١٨

وفي قصة أخرى: وصلوا قرية الرستاق قوم أولوا بأس شديد، وفيهم عداوة في الدين، تلعن وتشتم إمام المذهب الشيخ جاعد، إلا أنها تأمر بقيام الصلوات، وتنهى عن بعض المناكر والفواحش، ويجلدون شارب التتن ، وفي سيرتهم أناس يعملونه ، فضاق عليهم ذلك ، فقام منهم رجل فاسق تارك الصلاة والصيام شرّاب للتتن، ويأكل السحت فجذب سيفه ونادى بأعلى صوته يا أيها الناس اعلموا أن من شتم الشيخ جاعد منكم لعنه الله والملائكة والناس أجمعين ، فيا أيها الضالون والظالمون والمتمردون ويلكم من غضب الله، ودخولكم النار أجمعين، فنهض القوم مجردين السلاح، وكان الرجل في صحبته له رهط كثير فحضروا بين يديه متأهبين للقتال، فأقبل أمير الجيش وأمرهم بالوقوف عن الفتنة في تلك الساعة، وفي قلبه غيظ على الرجل، فسمع الشيخ جاعد عن الرجل وأراد لقاه فوصل عنده وكرمه وسره ذلك القول.

١٨ / ٩٠٦