شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ١٧أبا نبهان قاموس العباد وقابوس الحقيقة والرشاد
كشفت دجى الشكوك بنور علم يقين من صراط وهو هاد
وسمعت الشيخ سالم بن مسعود يروي عن الشيخ العالم سعيد بن أحمد الكندي يقول: إن مات العلماء من عمان، وبقي من بعدهم فيها أبو نبهان لم يذهب العلم، وعين لم تدمع على الشيخ جاعد لن(1) يرحمها الله يوم القيامة.
والشيخ جاعد يقول في زمانه : أتولى الشيخ سعيد بن أحمد.
… وكان الشيخ جاعد إذا ضاق قلبه سلاّه من كان حاضر في مجلسه بشيء من الحكايات فطاب قلبه، وبلغ منه السائل مطلوبه.
فأخبرني عنه أحد أصحابه أنها وقعت فتنة بين أصحاب الشيخ وجيرانهم، وصح القتل بين الفريقين فحزن الشيخ على رجل من أصحابه، ويذكر أن قاتله أحد من الخدم، وصح الصلح بينهما، ولم يزل الشيخ على غضبه على الخادم فسمع بذلك أحد الإخوان وقال له : يا شيخ هل عرضت في الليل بالطريق أنت ورجلان في صحبتك ؟ قال : ولم ذلك ؟ قال له : الخادم وأصحابه على الطريق وأرادوا أصحابه قتلك بالقصاص الذي لهم فخصمهم الخادم وقال لهم : لا أرضى بقتل نور عمان ، والقبيلة كثيرة . فغلب رأيه عن رأيهم ، وسلمك الله من بلائهم . فلما سمع الشيخ كلام صاحبه بش قلبه ودارت للخادم مودته .
(1) 2 – في الأصل : لم