شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢توفي والده الشيخ راشد بن خميس في مكة المشّرفة خارجاً لقضاء فرض الحج حيث ذكر ذلك عن والده وجده في الذكر الخامس عشر فقال: (وقد حكي لي أن جدي قصد الحج فنزلت به هذه العلة فاغتلق عليه الموسم والناس رجعوا من حجهم بسرعة في ستة أشهر، وجدي مكث ستة أشهر وسنة فذهب ما في يده وقل ما عنده وبقي كلاً على الناس وعليه الديون، وكذلك أبي لزمه فرض الحج فلما وصل البقعة المباركة نزل به الجدري فتركوه أصحابه وقصدوا إلى عرفة، ومات أبي يوم الحج في مكة فذهب جميع ما كان في يده من الأموال ولا حضر أحد من أصحابه ليوصيه بحجة ولكن لعله سالم عند الله، لأني وجدت في الأثر من لزمه الحج وقصد لتأديته ومات في طريقه قبل أن يؤدي فريضة الحج فقيل إنه ينحط عنه الفرض على نيته وقصده).
نشأته
نشأ الشيخ خميس نشأة طيبة مباركة، وجدّ واجتهد في طلب العلم، وما أظنه ادرك احداً من أهل العلم في بلده إلا أن يكون أدرك الشّيخ سليمان بن عدي بن محمد في أيام صباه وكان ميالاً إلى علم الفلك، وكان زميله فيه الشّيخ علي بن ناصر بن محمّد بن حمير النّبهاني.
حياته الاجتماعية
سكن في أثناء عمره بلد الشّريجة في جبل بني ريام وتزوج منهم وولد له هناك أولاد ثم ماتوا بها ودفنوا في مقبرة الصقرين، فحزن عليهم كثيراً ورثاهم، ورثاهم له إخوانه من الأفاضل كالشّيخ علي بن ناصر، وقد ذكر المراثي في كتابه، وأكثر مكثه كان في بلده الحمراء، ومن أولاده في بلد الحمراء الشيخ ماجد الذي يعد من أكابر علماء عمان.
تولى بعض المهام في بلده الحمراء فقد تولى وكالة فلج الحمراء حيث ذكر ذلك في الذكر التاسع والخمسين فقال: (وقلتم اختاروه لوكالة الفلج من قبل أمانته).