شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

بالله، ولذلك جازت القراءة بكسر اللام من ملكين ليدل على أنهما من الإنس، وإنما جاءت بالفتح أيضاً دلالة عن الإخبار عنهما في أفعالهما بذلك العلم أفعال الروحانية وخرق العادات وإخبار عنهما بصفاء نفوسهما وطهارة قلوبهما فاكتفى بالدلالة على ذلك بتسميتهما ملكين باسم الملائكة، ولو كانا في الأصل من الملائكة لم تجز القراءة بكسر اللام، وقد اتفقت العلماء القراء على جواز ذلك ولا يصح لهم ذلك إلا أن يكونا معهم أنهما من الإنس، والدليل الثاني قوله تعالى :(وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ)(1) فلو كانا من الملائكة لقال وما نزل به الملكان لأنهما هما نزلا بذلك لا أنزل عليهما إنما قال أنزل عليهما دلّ على أنهما من الإنس وغير هذا غير صحيح، وما التوفيق إلا بالله.

المسألة السابعة: معنى الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم

(1) 1 – البقرة : 102

٢٠٨ / ٩٠٦