شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢١٥مسألة: وعنه ويصلي المرء بالوضوء لازم للفرض ولا يجوز إلا بالوضوء للسنن وأما التنفل فكذلك عند وجود الماء وله أن يتيمم عند وجود الماء، ومتى لم يمكنه الوضوء للفرض من عدم أو من مرض وهو قريب من الماء أو يخاف فوت الصلاة ولو كان الماء عنده، فإنه يتيمم ويصلي، مثاله؛ أراد الاغتسال من الجنابة فإن اغتسل فاته الوقت، فعليه أن يتوضأ إذا كان ليدرك الصلاة ويغسل بعض المواضع التي لا يخاف منها فوات الصلاة، وكذلك مثاله؛ ليس للماء ستر إلا مكان واحد وفيه أناس يتطهرون إذا وقف لهم ليتطهر فاته الوقت، فله أن يتوضأ ويغسل المواضع من الجنابة التي لا عورة فيها أو التي هي ليس بعورة ويتيمم لما بقي ويصلي بما أمكنه، وكذلك إذا كان ازدحام بين الناس على بئر أو مورد ولا ستر فيه فهو مثل ما مضى، وإن لم يقدر على الماء لوضوئه ولا لغيره من الناس أو من عدم الآلة فليتيمم، وإن كان عليه حدث من قبل بطن ولا يمكنه أن يصلي قبل أن يسير أن يقضي الحدث، وإن سار يقضي الحدث فاته الوقت ولا يمكنه الوضوء لفوات الوقت فإنه يتيمم ويصلي بالإيماء وهو يقضي الحدث كاشف عورته إذا لم يمكنه إلا كذلك فيما أراه، وقد جاء عن أهل العلم من الترخيص لرجل حرثته الصيد ولا حرثة له إلا هي وقد نصب شبكة في شجرة من تحتها النهر يجري وحضره الطير في وقت قرب فوات الصلاة وهو في الشجرة وقد علم بالوقت وذاكر قلبه، ولكنه إن نزل يصلي فاته الطير، ولا قوت له في ذلك اليوم إلا إذا صاد منه، وإن توقف يصيد فاته الوقت فإنه يتيمم ويضرب بيده في الجذع، وقيل أنه يومئ كأنه يتوضأ بالماء، هكذا جاء الاختلاف عند عدم الماء والتراب، ويصلي في الشجرة كما أمكنه هذا إذا خاف الضرر بذهاب الطير على نفسه وعلى من يعوله، وكذلك إذا انطلقت دابة عليه أو هو ماسك لها بالحبل ولكن غلبته وهي تجره ولا يمكنه الوضوء والماء عنده ولا يمكنه التيمم فإنه يومئ إلى التيمم إذا كان التراب تحته موجود، والصلاة لا تفوت