شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢١٤المسلمين أن يكتبوا لها ذلك ويؤرخوه وينفق عليها من غلة ماله وإن لم يكف فيقضى من أصله إن شاء أن تباع وتقضى ذلك منه من الثمن وإن شاءت تصبر وتكف نفسها عن أخذ النفقة بعدما فرضت لها حتى تستغرق ثمن المال كله أو بعضه، وتقضي ذلك مالاً من أمواله فإذا استفرغ جميع المال في قضاء ما عليه لها من النفقة وما عليه لأولاده ولم يبق له شيء جاز حينئذٍ إذا اشتكت مع القاضي أو جماعة المسلمين إما الطلاق وإما النفقة أن يوكل القاضي أو جماعة المسلمين وكيلاً ينفق عليها من مال زوجها فإذا لم ينفق عليها جاز لها أن تشتكي من الوكيل مع القاضي أو جماعة المسلمين إما الكسوة والإنفاق وإما الطلاق، فإذا اشتكت ألزموا الوكيل إما ينفق عليها من مال زوجها أو يطلقها، فإذا قال لم أجد شيئاً انفق عليها منه دعي بالشهود على عدمه فإذا شهدوا أنه ليس له شيء مما ينفق عليها منه ألزموه في طلاقها، فإذا طلقها على هذه الصفة ثبت طلاقها ولا يثبت تطليق أحد زوجة غيره إلا بهذه الشروط، وإذا قصر شرط لم يثبت الطلاق، الشرط الأول: عدمه من المال، والشرط الثاني: شكايتها إما الطلاق وإلا النفقة، والشرط الثالث: شهود؛ لعدم جواز الطلاق إلا على هذه الشروط، وهكذا المجنون والمسافر الذي أطال السفر بغير عذر يصح له وفي الحكم إذا طوّل المدة لا يعذر حتى يصح له العذر.
مسائل فقهية في الطهارة والصلاة والمساجد