شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢١٨… وفي المصلي برداء على جنبه إذا لم يجعل على إبطيه من الثوب هل تفسد صلاته؟ قال: تفسد صلاته، قلت له: وإن جعل على إحدى إبطيه ولم يجعل على إبطه الآخر أيكفيه؟ قال: لا يكفيه ذلك، وإن صلى فصلاته فاسدة إذا كان يجد ثوباً وهو متعمد لذلك، قلت له: وإن بان كتفه في الصلاة أله أن يرجع ثوبه على كتفه؟ قال: له أن يرجع ثوبه في حال صلاته، وسألته فيمن صلى في بساط أو سمة وفيها نجاسة أتفسد صلاة المصلي أم لا؟، قال: فيمن سؤالك هذا يحتاج إلى تصريح فإن صلى المصلي ولحقته النجاسة من أي كانت فالصلاة فاسدة، وإن كانت النجاسة بين المصلي وسجوده فكذلك تفسد الصلاة، وإن كان المصلي يصلي في البساط أو السمة والخيوط والحبال ممتدة من المشرق إلى المغرب والمصلي في حد من حدود البساط أو كان في جهة من البساط فعلى هذا تفسد الصلاة كانت النجاسة قبلة المصلي أو وراءه أو في البساط على جهة اليمين أو الشمال إذا تصلبت الحبال أو النسل خوص السفة فالصلاة تنتقض، وأما إذا كانت النجاسة في جنب آخر من حدود النسل الذي لا تلحق المصلي ولو امتدت البسط في الطول من المشرق إلى المغرب فلا تفسد الصلاة، وكذلك إذا كانت البسط مفروشة من أعلى القبلة إلى أسفلها وصلى المصلي في حدود البساط الذي لم تكن فيه النجاسة فعلى هذا لا تفسد الصلاة، وأما إذا لحق جنبه أو ثيابه في الحد الذي فيه النجاسة فتفسد الصلاة بذلك ولو كان بعيداً عن يمينه أو كان في شماله، قلت له: بيّن لنا الفرق في مثل هذا؟، قال لي: إن النسل له حدود في البساط وهو منقطع بعضه عن بعض والخيوط معقودة بعضها في بعض وفي هذا فرق بين البسط وباقي الفرش وغيرها متداخلة فإن صلى المصلي في الفرش المتداخلة بالخيوط والحبال كانت الصلاة فاسدة حيث كانت النجاسة عن يمينه أو في شماله أوفي قبلته أو في مؤخره كانت قريبة النجاسة أو كانت بعيدة وهي في الفراش، وأما إذا كانت النجاسة في الأرض لا في الفرش ولم تكن النجاسة بين