شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٤١دواء للحفظ
قلت لذي الغبراء في طريقنا: إني بليت بالنسيان فهل معك شيء من الدواء للحفظ؟ فقال: خذ مرمكي وسعد هندي وفلفل أبيض ولبان وزعفران أجزاء بالسوية ثم يخلط بعسل النحل ويضرب على النار، ويؤكل منه كل يوم بقدر مثقال من قبل أن يأكل شيئاً ولا يأكل شيئاً بعده حتى تمضي عليه في معدته ساعة.
ما يجوز أخذه من مياه الآبار والأنهار
فقلت له: بيّن لنا يا ذا الغبراء مما يجوز لنا أخذه من الموارد والآبار والأنهار؟، فقال: أما الموارد المعروفة بالطرق فلا تسأل عن طهارتها ولا عن نجاستها وخذ منها ما أردت لحاجتك للطهارة والوضوء ولعمل الطعام، وكذلك الأنهار استق منها إلا إذا كانت مغتصبة، وأما الآبار فاستق منها بدلوك لما تريد، وأما بدلاء أرباب البير أو مما طلعوه بالزجر فلا يجوز إلا برأيهم أو بإذن الزاجر، وأما إذا كانت مغتصبة فلا تستقي منها، والتيمم أولى عن مائها إذا لم تجد غيرها، وكذلك إن وجدت ماءً نجساً أو كان منتناً ولو كان غزيراً أو كان الماء جارياً ولم تطقه الكبد حتى لو كان ماء البحر ولم تقبله النفس ولم يستطع على الوضوء منه فالصعيد جائز للتيمم مع وجود ذلك.
بعض أحكام التيمم والصلاة وآداب الألفة
قلت له: فإن أدركنا العدو وحضرت الصلاة ولم نقدر على الوضوء ولا على التيمم بالتراب كيف الرأي؟، قال: إن قدرت أن تومئ بكفك في الهواء وتنوي التيمم فذلك حسن، وإن لم تقدر فاقرأ(1) التيمم بقلبك وأحرم وأنت مقبل بوجهك إلى القبلة، واقرأ الصلاة إن قدرت وإلا فكبر خمس تكبيرات لحضور كل صلاة ولصلاة عشاء الآخرة والوتر عشر تكبيرات على القول المعمول به أكثر، لا فرق بين هذا والمريض، ولا عذر لك عن ذلك إن خفت يذهب عليك وقت الصلاة.
(1) 1 – المقصود بالقراءة هنا النية أي ( فانو)