شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

الجواب الجفا بل هو من بلادة أثرت زهادة عن التخبط فيما لا علم لهم به وهو من محض الصفا لمن طلب الاصطفا، وعليك منا جزيل السلام، والتحية والإكرام، من الفقراء إلى الله تعالى إخوانك بشير بن محمد وعلي بن سليمان وخلفان بن محمد وناصر بن محمد وكافة الجماعة مع كاتب الأحرف عن الجميع الفقير الحقير الصغير عامر بن علي بن مسعود العبّادي.

للشيخ علي بن ناصر:

در القلائد من منظوم أشعار … بها غنائي وتكريمي وأوطاري

وكم أسدّ بها أزري وأشركها … بقرد أمري وأطفي جذوة النار

وكم خربت بحسناها أخا كرم … تهمي يداه فنزري سيب أمطار

والعلم أفضل ما يعطى الفتى ومتى … يختاره فتراه خير مختار

ومشترٍ منه حرفاً فهو باخسه … لو كان ينقد فيه ألف قنطار

ماذا يعادل في الدنيا فضيلة من … به ينال رضى الواحد الباري

وفي الدنا سلّم في نيل كل منى … وقد يجرك من ذلٍ وإقتار

فبادروا واطلبوا التعليم ثم صلوا … ليلاً بصبحٍ وآصالاً بأسحار

الذكر الحادي عشر

أوله ذكر منازل القمر السعيدة للسفر، وفيه دواء للحفظ، وفيه ما يجوز أخذه من ماء الآبار والأنهار، وفي التيمم والصلاة مع الشدة، وفيه في الدماء والفروج، وفيه ذكر العنّين و ضعيف الباه وسبب عللهم ودواؤهم، وفيه علة الجذام ودواؤها ووسمها أجارنا الله منها.

منازل القمر السعيدة للسفر

قال ذو الغبراء: قصدت يوماً إلى السفر، وشاورت الأهل ومن حضر، فقال لي صاحبي: انظر إلى منازل القمر التي هي سعيدة لسفر البر والبحر، فأولها الشرطين والهقعة والنثرة العوا والنعايم وسعد السعود وبطن الحوت الفرع المؤخر، فلما سمعت كلامه عمدت إلى(1) أخذ الزاد، وقلت أين الدليل والصاحب الذي هو من أهل الرشاد؟، قال رجل: أنا صاحبك إن كان سفرك لزيارة العبّاد والزهاد، ثم أقام إخواننا في تشييعنا ومن حضر في البلاد حتى خرجنا إلى الصحراء فوادعنا أصحابنا، وقلنا: اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد.

(1) - في الأصل : على

٢٤٠ / ٩٠٦