شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

قلت له: هل حفظت شيئاً من المسائل في الدماء والفروج حاوية من الأخبار جامعة من الأحكام لتحدثنا بها في طريقنا؟، قال ذو الغبراء: أخبرني بمثل هذا أحد الأخوان عن رجل سافر هو وزوجته إلى بلد السلطان فلما وصل دار الملك أمر له ببيت في البلد ليسكنا فيه فأقاما فيها، ثم أقبلت قوم وهجمت على البلد ظلماً وصح بين الفريقين القتل والجراح، وخرج الرجل الغريب جاذباً سيفه ليقاتل مع أهل البلد المعتدين عليه فوجد رجلاً وحسبه من المعتدين فكر عليه بسيفه فلما رآه الرجل مقبلاً عليه نادى يا آل فلان اجنبوني لهذا الرجل المعتدي على فقتله حين استغاث بعشيرته ثم صح أنه من أهل البلد لا من المعتدين وكان الرجل الذي قتل معه ابن فرفع سيفه على قاتل أبيه فقطع حاجباه ، فصاح من حضر معهم: ضيف الأمير ضرب، فجاء الأمير وخدمه مسرعون فرأى ضيفه يسيل دمه على جنبه وحملوه وقبض ابن المقتول، وكان المقتول معه ابنة فسمعت بقتل أبيها فأسرعت إلى زوجة الغريب فقطعت ثديها اليمين وقطعت حلمة ثديها اليسار، وبركت في بطنها حتى طاح جنينها يصيح ومات الجنين في يومه، فسمع السلطان بما جرى على زوجة الغريب فحضر الناس وسألهم، فقالوا يحضر الحاكم والخصمين ويحكم بينهم فحضرهم السلطان في مجلسه وسأل الحاكم أولاد المقتول وسأل الحاضرون فشهدوا بما عندهم صدقاً لا زوراً، فقال الحاكم: اسمع أيها الأمير إن المقتول دمه هدر لأن النداء يا آل فلان في الاستعانة عند الثائرة لا يجوز ويهدر دم من قتل على ذلك، هكذا وجدناه في الأثر عن أهل العلم والبصر، وأما الغريب فله دية تامة بذهاب حاجبيه وأحكم بالدية تامة على ابنة المقتول للجنين الميت بعد الحياة وأحكم عليها بنصف دية امرأة لثدي المرأة وهي ربع دية الرجل، وأحكم بذهاب حلمة ثديها الثاني بعشر دية الرجل، ولو كانت ذاهبة حلمة ثدي الرجل لكان بنصف عشر الدية له خلافاً في هذه المسألة، ديات النساء أكثر عن دية الرجل، انظر في هذه القصة قد

٢٤٣ / ٩٠٦