شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

داء الجذام وسببه ودواؤه

… وسألتني عن الجذام وماسببه ؟، فأقول على ما وجدته أن الجذام على أربعة وجوه ضبعي وكوفي وحزازي وجذام.

… فعلامة الضبعي يابس الحلق والعين، أبح الكلام، يابس الفرج، ثقيل الكلام والسمع، علاجه يحجم على أم رأسه سبع محاجم كلما قلعت محجمة طرحت أخرى حتى تستكمل السبعة، ويحجم العذارين محجمين والونثيين محجمين ودبل الساقين محجمين وباطن الفخذين محجمين، وبعد ذلك يأخذ ثلاثة أرغفة شعير وادهنهن بدهن الخروع واطلهن بعسل النحل وألقهن في الأرض حتى تقنص الذباب تلك الأرغفة وبعد فاهمسهن في بعضهن البعض وأطعمهن الوجيع وهو لا يدري ثلاثة أيام على الريق ولا يأكل طعاماً غيره، إلا أن يكون الحليب الطري ويبرد كل يوم في ماء جار مخشوف فيه ورق المركبة وورق الختف.

وأما الكوفي فهو يكف الأطراف ويسلب اللحم بين الأصابع ويضعف الشعر في الحال ويصفر اللون غير اللون ويضعف عن كل شيء، علاجه؛ أكل كل غداة أربعين لوماة صفراء ويشرب ماءها، وأربعين جزرة ويعرك بها جسده أربعين صباحاً ويجتنب كل حلاوة، ويشرب عند النوم بول ناقة صفراء لم تلد، وبعد ذلك يحتجم، ويشرب ما يسهل وينقي فإنه يبرأ بإذن الله تعالى، ومع أصحابنا لا يجوز شرب البول.

… وأما الحزازي فإنه يغير البشرة، ويظهر الحزاز والوكح، ولا ينقص من حاله شيء في العاجل، وأصله المعدة اليابسة، علاجه؛ يشرب السليط المغلاي فيه الصبر العراقي وأما سمن البقر والثوم ويغلى بالنار حتى يتهتك الثوم ويشرب منه القليل ويعرك بالباقي في جسده سبعة أيام، ولا يمتنع عن طعام إلا طعام على طعام، ويمتنع من لحم البقر، وأما إذا كان قليل في الجسد من الحزاز يحك جميعه بقطعة ملح حتى يرمي بالدم ثم يطلى برماد بعر الغنم المعجون بقطران، ويستعمل شرب الحليب والعسل والسمن المنقص ويجتنب ما عدا ذلك.

٢٥١ / ٩٠٦