شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢وأما الجذام فهي حمرة في الوجه، واتساع في العين، وبياض وكمودة وبحوحة في الحلق مع الغنة، وتآكل أطراف الأنف، ونحول لحم الأصابع، وظهور الحزاز، وانتفاخ في الوجه، ونتن الرائحة، وحمرة الأطراف ووجهه يكون منتفخاً شبه الزق المنفوخ، ورقة شعر الحاجبين، وحكة في الجسد وانتشار السواد فيه، ولا يجاوز منه إلى ستة أشهر ثم يصعب، فينبغي أن يستفرغ الخلط السوداوي وفصد الودجين والأكحل، ويفصد بين العينين وطرف الأنف وباطن العضدين، وبعد ذلك يحفر له حفيرة في الأرض ويوقد فيها ناراً ويطرح فيها قضبان العشرق بورقه ويفرش عليه ثوب من ثوب وينام عليه صاحب العلة يعمل هذا ثلاثة أيام، ثم تأخذ السليط وربع ثوم بالعطار ويغلى فيه السليط ويشرب منه ما يستطيع والباقي يعرك به جسده ثلاثة ايام، وجنّبه الحلاوات واسعطه مرارة الضبع واسقه بعدما يسهل وينقى وأطعمه العيش(1) الحار ثلاثة أيام، ويأكل اللحم ما سوى لحم البقر، أو بفصد ويؤخذ له عسل النحل منزوع الرغوة وسمن البقر المنقص وثوم مقشر وصبر أخضر طري يسحق الثوم والصبر بعد وزنهما سواء سحقاً ناعماً ثم تعجنهما بالسمن والعسل ويطلع الجميع على النار حتى يسخن وتنزله وتعجنه عجناً ناعماً وتستعمل أكله على الريق وعند النوم ما استطاع منه، والغداء لباب خمير الحنطة يعني النشاء ومرق الفراريج ولحمها والسمن والأرز المطبوخ بلحم الفراريج واللبن والسمن والعسل ويجتنب ما عدا ذلك فإنه يبرأ إن شاء الله تعالى، ويعاود المسهل كل أسبوع أو في الشهر مرتين أو مرة على قدر قوة الشخص وضعفه، وقيل إذا أخذ السمن المنقص وعسل منزوع الرغوة أجزاء سواء واطلعا على النار، ثم حلب عليهما حليب البقر وشرب من تحت الضرع ويجتنب كل شيء سواه فهذا يقطع كل علة سوداوية، وأما الجذام من الصفراء والدم المحترق؛ يؤخذ مصطكى أربعة دراهم وشحم الحنظل أربعة دراهم وصبر مقدار الحمصة، ثم يجفف في الظل والشربة منه وزن أربعة دراهم
(1) 1 – أي الأرز