شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣صفة للأورام التي تطلع في الجسد والبطن؛: يؤخذ عروق اللصافا وعروق القصد وعروق الشرنجبان وورق العرش وورق الرمان تدق العروق بين حصاتين ويرض أيضاً الورق ويغلى الجميع في ماء إلى أن يطلق مزجه ثم يصل الماء ويغلى جيداً إلى أن يصير مثل العسل ويضمد به الأورام فاتراً والله الشافي، ولأورام البطن ولوجع القولنجان يؤخذ بزر الكرفس ويغلى على النار ويسقى ماءه ينزل عنه الورم بإذن الله تعالى.
وأما المسمى بالشيصة فإنها تجيء تحت الأضلاع فإن جاءت في الجانب اليمين فهي أسلم إذا عالجها بالأدوية، وأما التي تجيء في الجانب اليسار فينفعها الكي فإن لم تعالج فهي من العلل المهلكة، وعلى دائرة السرار يكوى وإن توانى عن كيها قتلت الإنسان.
وأما ذات الجنب والشوصة سببه ورم يحدث في الحجاب والغشاء الذي على الأضلاع من داخل ويضيق النفس ويحس العليل بثقل الصدر وتكون النفس حاراً جداً وكذلك ذات الجنب لا يقدر ان ينام على ظهره وتكون الحمى هادئة.
اعلم أن النفث الأبيض جيد وغيره من الألوان رديء العلاج في أول الأمر فصل الباسليق بعد النظر في السن والوقت والقوة في كلاهما فإن كان الطبع يابساً فأسهله بشيء خفيف نحو شراب البنفسج والخيار شنبر أو بالبنفسج المزنا ثم يجعل الغداء حساء الشعير قد طبخ فيه سبسنان وأصل السوس وبنفسج ودهن اللوز وإن كان العطش شديداً والسعال فيسقى ماء البطيخ الأصفر مع سكر أبيض وماء الخيار فإن تعسر النفس جرع الماء الفاتر مع دهن اللوز ويطلى بالصندل والماء المعتصر من القرع أو الرجلة أيضاً لذات الجنب الثوم والملح الذكر والشونيز وحل الزيت واللبان المطيب ومر مكي وجوز بوا وجاوشيز.