شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢وإن كانت صلبة كمدة اللون وفي جنوبها عروق خضر إما أن تهرب عنها أو تلين فإن لانت فإنها تقبل العلاج وإن لم تكن فإنها لا تقبل العلاج وأما تليينها بكل حار رطب، وأما المسماة طالعة الركاب تعظم حتى تصير مثل البطيخة تزيد أو تنقص وهي تكون من أربعة أخلاط أصله من دم فإن خالطته الصفراء فهي التي تحدث بألم ولهيب كالنار وتهيج بحمى وحرارة الملمس، وأما الدموية فحجمها أكبر وأكثر حمرة وتمدداً وأكثر ضرباناً من الصفراء، وأما البلغمية فهي تكون بلا ألم ولا ضربان ويكون لونها في أول الأمر لون البدن بلا ألم وتكون رهلة الغمز، وأما السوداوية فلونها كمدة وهي صلبة جداً وإن غمزتها بالأصبع مثل العظم فالعلاج بالأدوية على قدر الخلط، وأما الكي للصفراوية والدموية فإنه علاج شافي، وأما البلغمية فمنهم من ينتفع بالكي ومنهم من لا ينتفع به، وأما السوداوية أفضل بالأدوية التي تحلل الصلابة مثل طحين الحلبة وطحين الحنطة، وإن أخذ لبن السوقم ودهنها به كل يوم مرتين أو ثلاث مرات ينفعها مجرب، وقيل يؤخذ ورق الحنظل يدق ويلخ عليها عند ابتدائها فإنه ينفعها.
ومن كتاب الأزرق للأورام ولأورام الدموية مثل الكافور والحنطة والصندل الأحمر والفوفل وماء الرجلة والأورام الصفراوية مثل الزعفران إذا خل في خل وطلي به على الحمرة في ابتدائها حللها والصبر إذا خل في خل وطلى به الورم الصفراوي نفعه، وللأورام السوداوية مثل الحلبة ومثل المر والشونيز هذه تحلل الأورام لطوخاً، وللأورام البلغمية خمير الحنطة نافع ودم التيس ودم الثور ودم الكبش إذا وضع حاراً على الأورام أنضجها ومثل المر والشبت إذا خلط بها ينفع الأورام، وكذلك حبة السوداء والصابون ومرارة الدجاج تحلل الأورام، ومن أخذ مقيبلة الشمس ودقها بورقها وعيدانها وجعل معها حل السمسم ثم إلى الجميع على النار ويلخه على الورمة في أي كانت من الجسد نفعها.