شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

تتبختر في مشيها فترفع إذيالها إلى عينيها، فيقول لها الحور العين: يا عيناء لو رآك ولي الله كيف كان يعمل في الدنيا ؟، قالت: كان يقتل نفسه في الدنيا، ثم تقول: أنا للصائمين أنا للراكعين أنا للساجدين أنا للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أنا لمن أطعم الطعام أنا لمن أفشى السلام أنا لمن صلى وصام والناس نيام، ويروى أن في الجنة حوراء يقال لها لعبة، خلقت من أربعة أشياء من الزعفران الرطب ومن المسك الأذفر والعنبر الأشهب والكافور الأبيض، وإن جميع أهل الجنة لها عشاق من حسنها وجمالها وظرفها وكمالها مكتوب على نحرها من أراد أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي، وحولها سبعون ألف وصيفة تقول: يا ويح المشتاقين إننا لو عاينونا لصبروا في الدنيا ولو نشروا بالمناشير وقرظوا بالمقاريظ حتى يصيروا إلينا ونصير إليهم، ويروى أن لولي الله في جنة الفردوس قصر من درة بيضاء في جوف ذلك القصر سبعة بيوت طول كل بيت ألف ذراع وعرضه مثل ذلك، البيت الأول من الفضة والثاني من الذهب والثالث من اللؤلؤ والرابع من الزمرد والخامس من الزبرجد والسادس من الدر والسابع من النور يتلألأ، وأبواب البيوت من العنبر وعلى كل باب ألف سرير من الزعفران في كل بيت سرير من الكافور الأبيض فوق كل سرير ألف فراش فوق كل فراش حورية خلقها الله من الطيب من لدن أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران الرطب، ومن لدن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر، ومن لدن ثديها إلى عنقها من العنبر الأشهب، ومن لدن عنقها إلى مفرق رأسها من الكافور الأبيض، وعلى كل واحدة منهن قرطان من الذهب وشنفان من الياقوت الأحمر، إذا أقبلت إلى زوجها ترى الياقوتتين يضيئان من ورائهما كأنهما الشمس والقمر بهجة للناظرين ولكل واحد منهن ثلاثون ألف ذؤابة من المسك الأذفر تسحبه في تراب الجنة في وسط مسك وزعفران تحمل كل ذؤابة تسعون ألف وصيفة مكتوب على جباههن هذا ثواب الله لأوليائه جزاءً بما كانوا

٢٧٤ / ٩٠٦