شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

وأما الحور قد وصفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: خلقت من الزعفران وعجنتب بماء الحياة وألبست اللؤلؤ والمرجان شعرها مرصع باللؤلؤ وهي في بياض الدر وصفاء المرجان مطهرة من الطرق والأذى يرى مخ ساقيها من وراء ثيابها مهفهفة مرهفة متوجة مرودة عجة غنجة سلكة مكحلة مطيبة بهية شهبة لاعبة مخدرة منعمة راضية مرضية ضاحكة مضحكة خود خدلجة، إذا خطرت من دحداح قصرها مالت الأشجار إليها قال لها خالقها كوني فكانت وهي تنادي نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الضاحكات فلا نحزن أبدا، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا طوبى لمن كنا له وكان لنا، يا ابن آدم حور العين لبسها الأرجوان، وقيابها المرجان، وخدامها الولدان، ومقامها الجنان في الأمان، وأمشاطها الذهب، ومجامرها الدر، ومداهنهن اللؤلؤ، وموائدهن الياقوت، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا تحلت الحور العين كأن الشمس والقمر يخرجان من جبينها وكأن حاجبيها الأهلة وكأن اشفار حواجبها أجنحة النسور ولها اثنا عشر ألف ذؤابة مرصع شعرها من أوله إلى آخره من الدر والجوهر تمشي في الجنة باثني عشر ألف مشية على عينها اثنا عشر ألف وصيفة بأيديهن ظفاير الريحان والمسك والزعفران، وعن شمائلها اثنا عشر ألف وصيفة بأيديهن الحلي والحلل كلما مشت تبدل لها حليها وحللها، فبينما جبرائيل عليه السلام ينظر إليها إذ تبسمت في وجهه فأضاءت جنة الفردوس من ثناياها، فخر جبرائيل ساجداً لله عز وجل وهو يقول سبحانك اللهم لا إله إلا أنت، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إن في الجنة قصراً ليس له علاقة تمسكه ولا دعامة تدعمه وفي ذلك القصر قبة من النور تحت القبة سرير من الكافور عليه فرش من الاستبرق وعلى السرير زوجة من الحور العين يقال لها عيناء إذا اشتهت أن تمشي في الجنة تأتي سبعون ألف حوراء من الجنة من الحور العين فيقمن عن يمينها وعن شمالها يحملن ذوائبها فتمشي في الجنة

٢٧٣ / ٩٠٦