شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

وأنا أخبرك قد أحرمنا من أحد المواقيت الأربعة وقصدنا مكة للعمرة، وأما ذكرك في الجدال بين منى ومكة فهذا بعد الحج والإحلال من الإحرام وتأدي اللوازم والجمال له أصحاب متأخرون وأراد مني توقيف الشيخ ومن معه يروض(1) أصحابه لصحبة الطريق فأخبرت أصحابي بعذر الجمال فلم يقبلوا مني كلاماً فهذا ما صح من الجدال . ومن قبل رجوعي إلى الوطن وتقصيري النفقة للزوجة اعلم أني خيرت المرأة من قلة ما في يدي أن أعطيها الصداق وأنطق لها بالطلاق وبين العذر من النفقة فاختارت أن تعذر ولكن قيل في الفقراء عيوبهم ظاهرة وأعمالهم قبيحة وأنت أيها الرفيق فالواجب منك تنطق لنا مما يسلي القلب حتى تكون لك قربة عند الرب فانظر إلى أمرنا وضعفنا مع الأغنياء ولا سخت نفوسهم لنا بشيء مما أغناهم الله من فضله وخصهم به دون خلقه فبقينا حيارى في عيدنا من قلة ما في أيدينا ولكن رضينا بما جعله الله بالتدريج لخلقه لا كما ذكرت دفعة واحدة.

(1) 2 – أي ينتظر

٢٩٨ / ٩٠٦