شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧… مراده أن ينظر نهودها مخافة منها عليه كما وقع على ابنة الملك لما رأت علامة لنهودها كشوب(1) النبق تذكر قلبها باللمس إليهما والملاعبة والضم لجسمها فحزنت حزناً شديداً ولا قدرت على تفيح بالذي في قلبها على آبائها فدخل الهم والحزن على والديها ثم دخلت عليها عمتها وأخذتها بالتدريج في كلامها لتكشف سرها فلا قدرت عليها ثم رفعت لها قميصها إلى رأسها فرأت علامة في نهودها فعرفت أمرها وكشفت لها سرها ثم أخبرت بذلك أخاها فزوجها والدها ابن عمها في ساعة فدخل عليها فأقبل غليها الفرح والبشاشة وزال ما بقلبها من الغشاشة وهذا الرجل الصالح حين رأى ابنته علامة نهديها أخذ فقيراً لها وأحضر شهوداً وزوجه بها في ساعة سعدها مخافة عن قصة الرجل الذي جاءه الرجل الثقة يسأله عن خلوص ابنته فسأل الوالد زوجته عن خلوص ابنته فأخبرته أنها بلغت مبلغ النساء وخلصت من ساعتها فزوجها الثقة برجل من أهل بلده فعلمت الابنة بتزويجها وقالت لأبيها لم يراجعها الدم بعد البلوغ فعزموا الأولياء والمتزوجون والعاقدون على تمام التزويج وأفتوهم أهل الراي أنها لا تحل له فأصروا وخالفوا الحق ولكن الحق يعلو ولا يعلى عليه فبطل التزويج بالسفاح لأنه لا يحل لها التزويج إلا أن تحيض ثلاث حيض بالبلوغ وهذا الرجل الصالح قال لزوج ابنته امنع زوجتك عن الخروج من بيتي وكن أنت قرير العين في منزلي خوفا عليها كالمرأة التي أقبلن إليها النساء مع أبيها ليحملنها إلى بيت زوجها فخرجن بها في الطريق ثم عمل رجل من الفسقة حيلة لأخذها فأرسل في صحبة النساء امرأتان أحدهن متزينة بالحلي والحلل مثل العروس والأخرى لتتعرض للمرأة المزفوفة فالتي تشبهت بالعروس درجت نفسها قدام المرأة المزفوفة والأخرى تجر المرأة المزفوفة عن النساء بيدها وجعلت تقودها فخرجت بها عن النساء بقرب بيت الفاسق وأدخلتها في بيته والسرج لاظية وقالت لها هذا زوجك ليس مراده كثرة النساء في
(1) 1 – الشوب هي الثمرة