شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

فهذا الصالح احترازه عن قصة الرجل الذي زوج ابنته رجلاً بالغاً فدخل عليها وماتت من افتضاضه بها فجاء الناس يخلفون إلى أبيها، فشكى والد الابنة الرجل، فقال الرجل ابنتك ثيب، وقال الوالد: ابنتي بكر، فقال الحاكم لأبي الابنة: هل زوجتها رجلاً قبل هذا ؟، فقال: زوجتها صبياً ولم يدخل عليها، فدعى الحاكم بالصبي، وقال الصبي: دخلت عليها فرجع والد الابنة ليس له شيء إلا نصف الصداق.

ثم قال الرجل الصالح لزوج ابنته لا تجعل صديقاً يدخل علينا في بيتنا مخافة كمثل الرجل الذي زوج عالم الأمة ابنته فأخذها العالم إلى بيته وسافر عنها وكان له خادم حارز لبيته فحملت المرأة من الخادم وولدت له ابنة زنجية.

وفي قصة أخرى؛ رجل عنده ابنة فجاء عندهم رجل ثقة شجاع أمير في عشيرته يريدها لابنه، فزوجوا ابنه فرحين مستبشرين مسرورين بقربته ولم يعلموا بابنه أنه تهيم يدخل عليه من أراد بالنهار والليل فعلمت المرأة بتهمته ورأت رجالاً يدخلون عليه، فمالت نفسها إليهم وتحلت بالزينة والحلي وخرجت إلى الزهوة، واستعطفت قلوب المتمردة، فإن كشفت للناس عيوبها طمعوا بها وظهر لهم قبحها.

ثم قال الرجل الصالح: لا تأخذ ابنتي إلا في صحبتك إلى زيارة أهلك وحذره عليها من المكري أن يفجر بها في الطريق، كالرجل الذي كارى حماراً على زوجته حين أرادت زيارة والدها فقصد بها في الفيافي والقفار ففعل بها.

٣٠٩ / ٩٠٦