شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

ثم قال له: أحذرك عن قرب الخدم في البيت خوف أن يقع منه كالأمير الذي شرى خادماً آبقاً وقربه في بيته عن خدمه ففعل الخادم بامرأة من أرحام الأمير وأتت ولداً شبيها بالخادم، وأمير آخر وجد خادمه يجامع سرية الأمير فقتله، وأمير آخر وجد خادمه فوق أم الأمير فقتله، وأمير آخر وجد خادمه يفجر بابنه، وأمير آخر أخذ خادمه رشوة على حصن مولاه فدخلوا على مولاه فقتلوه، وعالم تزوج امرأة وعرف نفسه أنه لم يدخل عليها فولدت له غلاماً، وعالم آخر شرى جارية ولم يدخل عليها فجاءت بولد شبيه بها، وإن قلت إن الشراء جائز للخدم فأقول السلامة أولى من شرائهم وقربهم.

ثم حذره عن كلمة الطلاق والرد؛ لأنه يحتاج إلى علم، كما أن رجلاً طلق زوجته طلاقاً رجعياً ثم ردها بحضرتها وحضرة وليها ودخل عليها فحرمت عليه ووجب لها الصداق كاملاً لأنه لم يحضر لها شاهدين عدلين.

قال: فسكنت ابنة الصالح مع زوجها واستقرت وولدت له ولداً، فترعرع الولد وعلمه جده الآداب والأديان خائف منه عن قصة الرجل الذي زوج ابنته رجلاً فاسقاً لصاً منافقاً كذاباً فنسلت له زوجته أولاداً وأقبلوا إلى زيارة جدهم فسرقوه وشتموه بالكلام الضعيف، فعاش في زمانه من النادمين، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

الذكر السادس عشر

فيه ذكر الرجل الذي طلب الملك فبغى وغيّر ونزعه الله عنه، وفيه قصة لتدبير أمر الملوك والتحكيم بين الخصمين، وفيه قصة لخدائع الأمراء واعتبار دخول الوزراء الأمناء والخونة(1) ، وفيه قصة الذي تكلم في الأمر قبل وقوعه، وفيه من تفاسير الرؤيا.

(1) 1 – في الأصل : الخوناء

٣١٠ / ٩٠٦