شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

قال ذو الغبراء: رأيت صاحبي فريداً في مجلسه، وهو واقف على باب مسجده فأخبرني عن مسائل مجموعة في الطب والشرع، قال: الكافور ينفع شمه خصوصاً إذا وضع على الرأس والجبهة معجوناً بماء الورد، قال: ولا يزال رأسك مغطى وفي رجليك خفيك وادهن إن استطعت أخمص قدميك في كل ليلة وإن اشتد بك وجع الضروس أو الأذنين فادهن خصيتك ومذاكيرك ودبرك واجلس على تنور ساكنة ناره ساعة تجد من ذلك راحة لأن عروق الأسنان والأذنين ما بينهن مع عروق المذاكير أما تنظر إلى المذاكير إذا خصيت أو جبت لم تنبت اللحية ويسنحت الجلد، ولا تأكل مع من تستقذره(1) وأكثر من شم الطيب فإنه يزيد في الحفظ، ولا تجلس في موضع يتاذى منه نتن فإنه يمرض المخ ويهيج منه المرض وإن وأخذت فلفلاً وضربته بالعسل ومسحت به الذكر فإنه يعظمه كثيراً، وإن أخذت من ماء البصل ومثله عسل النحل وجعلته على النار حتى يذهب الماء وحدرته وأكلت منه كل يوم بقدر مثقال تجد فيه قوة للباه ، وإن أخذت من المسك قليلاً وذفنه مع دهن حبر وطليت به رأس الاحليل أعان على كثرة الجماع وسرعة الإنزال، وإن أردت ضعفه فاسحق نصف مثقال كافور واجعله في ماء ثم اشربه وإن رش على رأس الذكر ماء ورد وكافور وشرب جرعة أضعفه ومن أخذ من فور الحناء وهي الفاغية ويجعله في الماء حتى يطلق منه ثم تشربه فإنه يضعف الباه، ومن داوم على ترياق الحلبة المطبوخة المهروسة بالسكر لا غير ذلك ذهب جميع الأورام من البطن، وإذا كان الوجع في الجوف ظهر في الوجه، وإذا كان في الكبد ظهر في اليدين والرجلين وورم ووجع الكبد البارد يظهر بياض الشفتين واللسان، وإذا كان في القلب ظهر في اللسان، وإذا كان في الرئة ظهر في الأنف، وإذا كان كان في الطحال ظهر في الشفتين، وإذا كان في الكلوتين ظهر في الأذنين، وإذا كان في المرارة ظهر في الحاجبين، وإذا كان في الاريتين ظهر في القيقعة والشوران وما كان في الذكر ظهر في الحنك

(1) 1 – في الأصل : تقذره

٣١٩ / ٩٠٦