شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢وكان يقال من السموم كل شيء مغموم وكل لبن فاسد وكل سمك منتن وشرب الماء في ثلاثة مواطن مخوف وربما قتل فجأة شرب الماء في الحمام وشرب الماء بعد الجماع قبل أن يسكن الروع وشرب الماء عند اليقظة من النوم وإدمان شرب الماء في أوان الزجاج يورث الدق وطول المكث في الخلاء يورث البواسير وأكل البطيخ على الريق يورث أمراضاً صعبة وربما يورث موت الفجأة ومن أكل البصل وشرب الخمر فهو سم قاتل كثرة الجلوس وقلة الحركة يورث النقرس أكل السمك والبيض في يوم واحد يورث القولنج شرب الماء على البطيخ يورث البرص ومن أدهن سرته لم يخف من أدهن أسافل رجليه احتد بصره وعوفي من ضعف بصره.
ولحسن الصوت يؤخذ من العلك أوقية ومن العسل أوقية ومن الصمغ أوقيتين يطبخ العلك والعسل ويدق الصمغ ويخلط الجميع ويلعق منه بكرة وعند النوم، وأما الذي يمشي فراسخاً ويحصل عليه من ذلك تعب شديد وخمود في المفاصل فيؤمر أن يبل أظفاره بدهن فإنه يسكن وينفع أن يقوم الإنسان تاعب من المشي في الماء البارد إن كان صيفاً وفي الماء الحار إن كان شتاءً وليكن ذلك إلى ركبتيه ولا يصب منه على بدنه شيئاً.
ومما يضعف النظر أكل الملح المالح، وإدمان النظر إلى البغيض، والنظر إلى الجيف، والنظر إلى عين الشمس، وضوء البرق والنور والنار.
وإن أردت لا يصيبك ماء في عينك فأكثر من شم السفسف وادهن بدهن تسلم، ولا تأكل من السمين في فصل الربيع والصيف فإنه يهيج المر والدم وتأكل شيئاً تقذره النفس فإنه داء لا دواء له مثل الجذام وأشد منه.
وإذا أردت أن لا تثور بك مرة ويزيد عقلك فلا تخرج حتى تأكل على الريق اهليلجة سوداء كابلية مع شيء من سكر الطبرزد.