شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٣

العلم صيد والدراسة قيده فاحفظ صيودك بالقيود الواثقة

وقال آخر:

يا طالب العلم باشر الورعا وجانب النوم واحذر الشبعا

وواظب على الدرس لا تفارقه العلم بالدرس قام وارتفعا

(ما يعين على الحفظ)

… ولقليل الحفظ أن يعمل بما يقويه للفهم مثل ماء ورد العجمي والسكر الأبيض البلوج يشرب، ومثل اللوز والسكر يأكل، ويجتنب أكل الملوحات والحموضات والمحرقات، وكل ما كان أكله يفسد الدماغ فيجتنبه.

للحفظ(أيضا): يؤخذ سكر الأبيض النقي من الحمرة مثل البلوج والبنجالة وأشبه ذلك ويطبخ بمثله من حليب الغنم حتى ينعقد كالسكر ثم يطبخ بماء ورد عجمي ويؤكل بمثله لوزاً مسحوقاً ويروى ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

… وينبغي للمتعلم مكان وإخوان وأعوان في الزمان، وأن يعمل الروائح الطيبة الباطنة لجسده والبخورات لثيابه.

ومما ينبغي للمتعلم يتعلم الخط كما قال علي بن أبي طالب الخط الحسن يزيد الحق وضوحا، وقال لرجل رآه قبيح الخط أطل حلقة قلمك وأسمتها وحرف قطتك وأيمنها وأعدل أقسامك وأقم ألفك ولامك، فهذه الوصية تضمنت أصول لكتابة.

… ومما سمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان إن كان المتعلم صاحب نسيان فليكتب بالزعفران ويشربه ستة عشر يوماً يداوم عليه كل يوم، وإن قرأه بعد قيامه للصبح دائماً فإنه يجد من الحفظ في نفسه ما لم يجده من قبل وهذا هو المذكور:

٣٣ / ٩٠٦