شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

سواء ورضاها به وغير رضاها به سواء فصح أن ركني الرضى أريد به أنه لا يجوز على كراهيتها وقله رضاها إن ظهر منها غير الرضى لا غير أو لو زوجت بغير علمها وأخبرت ولم تنكر ولم يصح منها رضى ولا كراهية ودخل عليها الزوج وجامعها لم تقل أنه تزويج فاسد إذا لم يصح رضاها فإن قلت إن مسالمتها ومطاوعتها هو رضاها قلنا إن كانت بالغة الحلم لم يصح رضاها عند العقد وإنما صح عند نكاحها وإن كانت صبية على قول من أجاز نكاحها فرضاها وقلة رضاها سواء لأنها غير مالكة أمرها فلما جاز هذا كله في الصبية وما ذكرناه في غير الصبية من البكر والثيب لم يبعد من إجازة هذا التزويج الثاني إذ قد صار بولي وشهود وعقد ولو ظنت أنه الأول ولم تعلم بالثاني ولكن الثاني قد صح بالعقد والشهود وصح أنه لم يدخل إليها إلا بتزويج وهي تعلم بالطلاق الأول فهو لها حلال إذ لم تقم الحجة عليها بما يحرمه عليها وهو له حلال لأنه أخذها بالتزويج ومتى علمت أنه طلقها وجدد التزويج وأتمته وإن نقضته فلها النقض إذا صح أنها لم تعلم به، فإن قيل إن هذا نقض لما أصّلته فنقول ليس الأمر كما ظننت لأن الصبية وإن دخل عليها المتزوج بها وجامعها فمتى بلغت فلها أن تتمه فإن أتمته تم وإن نقضته انتقض وإن سكنت من غير نقض ولا تتميم لم يلزمها أن تلفظ بإتمامه بل يكونا على ما كانا عليه من الزوجية وإن كان بين الصبية والبالغ فرق في الرضى في ظاهر الحكم ففي الباطن لا فرق لأن الصبية جائز تزويجها ونكاحها وعلمها قبل الدخول بها وعند الدخول بها سواء ولها الخيار متى بلغت الحلم والبالغ يجوز تزويجها بغير علمها ولا تعلم إلا عند الدخول بها ولها الخيار إن شاءت أتمته وإن شاءت نقضته وإن شاءت سكنت وسالمت للدخول بها وهذه علمت بالتزويج ولم تعلم بالطلاق وزوجت ثانية والتزويج صحيح فلم تعاشره وهي على أنها غير زوجة له بل عاشرته على حكم الزوجية التي صحت معها فبأي وجه يحرم عليها وهي متممة لذلك فهي

٣٣٣ / ٩٠٦