شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤كالصبية في القياس على هذه الصفة فإن قلت إن الصبية علمت بالتزويج وهذه لم تعلم قلنا هذه علمت بالتزويج ولم تعلم بالطلاق فهي زوجته ومتى صح معها التزويج الثاني وأتمته تم لأنه تزويج صحيح وهي تدري أنه لم يتعرض إليها في يوم مشهود في العرس إلا بعقد تزويج بها منه ولو زوجت امرأة بغير علمها وسمعت من أهل بلدها أنها زوجت برجل ولم تدر بالتزويج إلا حين نقلها من بيت أهلها إلى بيت الزوج وهي لاتعرفه ونقلها أناس كثيرون من أهل البلد ولم يصح رضاها ولا سخطها ولم تعلم هي بالذي زوجت به وادخلوها بيت الزوج وأدخلوه هو معها على شهرة التزويج لبعضهما بعض وفي نفسها غير كارهة لذلك ولا تعرف الزوج من هو وجامعها على شهرة التزويج لبعضهما بعض جاز ذلك ولو لم يجز ذلك لم يجز لزوج أن يجامع امرأة كذلك أمرها حتى يصح معه بالصحة الشرعية ولا يجوز لها هي أن تمكنه من نفسها حتى يصح معها أنه هو الزوج الذي تزوجها بالصحة الشرعية ولعسر الأمر في هذا فاعرف ذلك ولها أن تتمه كما أنها لو زوجت بغير علمها ولم ترض به أولاً ثم رضيت به لم يلزم تجديد التزويج في أكثر قول المسلمين وليس على الصبية أن تتمه باللفظ وإن غيرت التزويج من زوجها في حين بلوغها ثم أتمته بعد ذلك لم يلزم تجديد النكاح لنقضها هي أولاً على هذه الحالة فهذا ما أراه، وإن قال أحد بخلاف قولي لم أخطيه وعسى أن يأتي بحجة يصحح قوله فيكون في النظر هو الأقرب إلى الحق فاعرضوها على أهل العلم من المسلمين عسى يحدث الله رأياً لعباده أحسن مما فتحه لي فيكون العمل بالأفضل أولى فليس المراد منا إلا وضوح الرأي الأفضل للمسلمين وبالله التوفيق.