شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧قال ذو الغبراء: من تزوج امرأة ونوى الطلاق إليها بقلبه ولم يلفظ فيه بلسانه فلا يحسب هذا من الطلاق إن كان دخل بالمرأة أو لم يدخل بها، وأما إن لفظ بلسانه ولم يسمع به أحد فذلك طلاق وإن كان لم يدخل بالمرأة فقد بانت منه متى أعلمها وحلت للأزواج ولا يجوز له ردها إلا بتزويج صحيح وإن تزوجها وهي لم تعلم بالتزويج ولا بالطلاق ودخل عليها فقد تقدم فيها القول عن الأشياخ، وأما الذي طلق امرأته بغير علمها وردها بغير علمها بحضرة الشاهدين والشاهدين لا أعلماها لأنه ليس بلازم عليهما إعلامها ثم دخل عليها زوجها فهي حلال له إذا كان قبل الطلاق داخل عليها إو بإغلاق باب او إرخاء حجاب أو ستر أو صحت خلوة بينهما أو كان يدخل عليها سراً أو علانية وتقاررا بذلك فهذا دخول كله يحسب وليس كل الدخول بالجماع فالحائض لا يجوز جماعها وإن دخل عليها فهو دخول وكذلك التي خلصت من مطلقها بخروج ولدها فقد حلت للأزواج وجاز الدخول بها ولا يجوز جماعها في نفاسها وكذلك الذي اختلط قبلها ودبرها فجائز تزويجها ولا يجوز جماعها على قول والرتقاء جائز الدخول عليها والرجل لا يقدر على جماعها ومثل هذا كثير، وأما الذي طلقها بعلمها فلا يجوز ردها إلا بعلمها أو بمحضرها ومحضر شهود شهرة أو بمحضر شاهدين عدلين أو بمحضر شاهد وامرأتين ويعلمها بالرد قبل انقضاء عدتها وإن لم تعلم وخلصت فقد حلت للأزواج، وقول إن أرّخا الرد ولم تتزوج فإنه يدركها وأما الذي طلق زوجته بخلع وبرآن وافتدت منه بدرهم فلا يجوز ردها إلا برضاها وبمحضر الشاهدين العدلين ، وأما الذي طلقها ثلاثاً فلا يجوز ردها أبداً إلا أن تتزوج برجل ويدخل عليها وتذوق عسيلته فمات الزوج أو طلقها أو خرجت عنه بشيء من وجوه الطلاق فجائز لمطلقها الأول أن يتزوجها بعد خلوصها ، وأما الذي تزوجها عنين أو خصي أو مجبوب أو كان على شرط تحلة للمطلق فلا يجوز له على هذه الصفة إلا أن تتزوج برجل آخر وتذوق عسيلته فمات او