شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

بعدالة الشهود ومتى تقوم الحجة عليهم بعد التهم وهم أيتام حتى يبلغوا أو هم غياب حتى يحضروا وإنما يمكن أن تقوم الحجة بهم على البالغين الحاضرين وأما بحكم من الحاكم العدل بثبوتها أو لسفر العلماء مع عدم الحاكم العدل فيعمل الوصي بما يأمره العالم الفاضل ولا يأمر العالم الفاضل العارف الوصي بإنفاذها وهم أيتام أو غياب وإنما يأمر فيها بما يراه مخرجاً له من الحق لأن العالم لو عرف صحتها حروفاً وألفاظاً وشهوداً ولم يحكم فيها حاكم عدل يثبت حكمه في الأيتام والأغياب فلا تقوم الحجة عليهم بمعرفته هو وليس هو من الحكام وإنما يدل على طريق السلامة إلى أن يبلغ الأيتام ويحضروا الأغياب ، والله أعلم.

بعض أحكام الصلاة

مسألة لناصر بن أبي نبهان: وجاء في الأثر أن الصلاة لا تجوز في الثوب الذي يصف والذي يشف، أما الذي يصف مثاله الثوب اللطيف إذا كان رطباً بالماء فيلتصق بالجسد ويتصور الجسد منه فإذا كان يابساً ويتصور العورة فيه كذلك فلا تصح به الصلاة، وأما وصفه لبقية الجسد دون العورة من السرة إلى الركبة فمعي أنه لايمتنع من جواز الصلاة به.

وأما الذي يشف هو الذي ينظر جسد لابسه من وراء الثوب فهذا لا تجوز به الصلاة أصلاً وهو أشد من الذي يصف لأنه لو جعل للعورة ثوباً آخر تحته أو فوقه وبقي يشف بقية جسده فلا تجوز به الصلاة لأن عليه ستر جسده للصلاة بالثياب لقوله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)(1) والزينة هو اللباس الحسن الساتر لقوله تعالى: (يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى)(2) يعني يوم العيد وإن لم يكن بينه وبين العورة ثوب آخر ساتر للعورة فلا يجوز لبسه بين الناس حيث ينظرون جسد عورته من وراء الثوب كان في صلاته أو في غير صلاة والله أعلم، كتبه ناصر بن جاعد، وأنا كتبته من خط يده.

(1) 1 – الأعراف : 31

(2) 2 – طه : 59

٣٤٠ / ٩٠٦