شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢… قال ذو الغبراء: سرت إلى الخلا، واستقبلت الجهة السفلا، خوفي من احتقان الغائط والبول، فقلت أعوذ بالله من البلاء ، فلما نزل الأذى تطهرت بالماء وقصدت طالعا الجبلا، في مجمع الناس يوم العيد في المصلى، فنظرت أخي مقبلا، فسلم وعلى محمد صلى، فأجبته بالرد لازم لا نفلا، وقلت مرحباً بقدومك وأهلا، وأراك راكبا جملاً أقزلا، ومن أين اقبلت؟، قال: من بلد بهلا، التي يحدث بها البلا، فقلت: اجلس عندي متمهلا، وقد حضرت بيني وبينك المسئلا، ومضت عنا ساعة زحلا، فما خبرك عن الوالي والقاضي الذي في حكمه تولى؟ وكيف قصة الرجل المستشير في أولاده العقلا؟ وما قصة الرجل الذي أراد مطلقته له أن تحلا ؟ والعبد الذي على مواليه تعلى؟ وما أخبار السيوح والسبلا؟ وكيف مراتب أهل العسر واليسر وأبناء السبلا؟ وكيف صفة النصر بالسيف أم بالنبلا؟ وفسره لنا مفصلا، حتى أجمعه في القرطاس مجملا، فقال: اعلم أن الأمير نادى مناديه في الملا، قال أيها الناس أطيعوا ربكم الأعلى، واقتدوا بالأنبياء والرسلا، ولا تعملوا للمسلمين غشاً في الميزان والكيلا، ولا تبيعوا المحرم كالتتن والخمر المعمولا، وسمعت بأن نوراً يضيء للناس في السهل والجبلا، ويصلح اليتامى والرملا، وأرفعه لك عن العلماء وأهل الرملا، وعسى أن يكون عربيا ويعربيا مقتديا بالخلفاء والكتاب المنزلا(1) ،
(1) 1 – تكلف المؤلف في السجع مما أدى به إلى اللحن ركاكة الألفلظ وأبقيته كما هو بلا تصحيح ..