شفاء القلوب من داء الكروب ج1 لخميس العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢جبرهم لسلامة المسلمين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : (لا ضرر ولا ضرار في الاسلام )، انظر إلى رأي المسلمين رفقوا المباح لأجل الصلاح عن قطع الاشجار ورعي الاغنام والبوش والحمير والذي صنعه الشيخ من نظر الصلاح لأهل البلد لما ينتفعون به من غللهم وطعامهم لدوابهم فقيرهم وغنيهم جعلوه مباحاً لهم، وإن قال قائل ليس هذا سالف علينا قلنا له فالواجب على كل مسلم أن يجتهد في زمانه لصلاح أصحابه فيما يقدر عليه وكثر من الناس من يحي ماله بماله كان في البر أو في البحر، وكل من نزلت به المصائب وأحاطت به النوائب فلا يد له من الخلاص انظر إلى الانسان يأمر حجاماً يخرج دمه ويأمر وساماً يشوي له جنبه ثم يعطيه أجرة لطلبه الشفاء، ويجوز الجبر لتطليع الفلج المدكوم وحفر الخنادق للبلد وقطع الطريق عن مسالك الخصيم، وكل من استغاث بالمسلمين في ليل أو نهار في بيوت أو سيوح فلا عذر للقادر حتى يجتهد إلى تفليته فإن كان المستغيث في بيت وفيه أقفال على الأبواب المركبة فيجوز كسرها وحرقها وكذلك إن دخل بيوت الناس الظلمة فيدخل عليهم إن لم يقدر عليهم إذا جاءوا فليجتهد والمسلمون بما قدروا عليه من التدمير في البيوت، وكذلك يجوز أن تسد الأودية عن ذهاب الحلة إذا لم يكن على أحد من المسلمين ضرر في ذلك، وكذلك جائز الجبر لدفن الأموات لأنهم عورة للأحياء في الحياة والممات إن لم تكن بهم علل مؤذية، وكذلك جائز جبرهم لقتل الدواب المؤذية للخلق إن هجمت على مساكنهم وبلدانهم لأن المسلم لازم عليه أن يعين أخيه المسلم وجاء في التقية أن يجبر الناس على التسليم إذا نزل بها العدو ورأو الهلاك منه وكذلك إن ركبوا الناس في السفينة وضاع(1) منها شيئاً جاز أن يجبر صاحبها على إصلاحها وكذلك البيت المشترك يجبرون على صلاحه أو بيعه وكذلك البيوت إذا تهدمت فوق الناس فلا بد من طلوعهم عسى أن يكون لأحدهم حياة وكل ما شاكل هذه
(1) 1 – ضاع هنا بمعى فسد وأصابه العطب